مما تلطمه في وجهه إلا بعين واهية من اللطم .
وله :
لا تخطونَّ إلى خطأ ولا خطاء . . . من بعد ما الشَّيْب في فودَيْك قد وخطَا
وأي عُذْر لمن شابت ذوائبه . . . إذا سعى في ميادين الصِّبا وخطَا
حدَّث جابر بن زهير ، قال : حضرنا مع ابن الحريري دعوة لرئيس البصرة ظهير الدين ابن الوجيه في ختان ابنه أبي الغنائم ، وحضر محمد البصري المغني فغنَّى :
بالذي ألهم تعذي . . . بي ثناياك العذابا
ما الذي قالته عينا . . . ك لقلبي فأجابا
فطَرِب الحاضرون وسألوا ابن الحريري أن يزيد لها مطلعاًَ فقال :
قل لمن عذَّب قلبي . . . وهو محبوب محابى
والذي إن سمته الوص . . . ل تغالى وتغابى
فألزم الحاضرون لمحمد أن لا يغنيهم غيرها ، فمضى يومهم أجمع بها .
قال المُوقاني : مات الحريري في سادس رجب سنة ست عشرة بالبصرة .
وقال غيره : خلَّف ولدين : نجم الدين عبد الله ، وقاضي البصرة ضياء الإسلام عبيد الله .
244 - كتائب بن عليّ الفارقيُّ ، أبو عليّ الفقيه الشافعيُّ التاجر ، [ المتوفى : 516 ه - ]
نزيل الإسكندرية .
سمع بمصر أبا طاهر محمد بن الحسين بن سعدون الموصليَّ في سنة سبع وأربعين وأربعمائة . وإنما سمع وهو كبير .
وكان من أعيان التجار ، ومن خيار الناس ؛ روى عنه أبو طاهر السِّلفي ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 263
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٣