عليهم الملك داود الكرجي من الجبال فبيَّتهم وهرب إيلغازي ودبيس ، ونازل داود تفليس ، وأخذها بالسَّيف وحرَّقها ، ثم جعلهم رعيته وعدل فيهم ، ومكَّنهم من إقامة شعائر الإسلام ، والتزم ألا يذبح فيها أحد خنزيراً .
قال ابن الجوزي : فكان داود يدخل يوم الجمعة الجامع ويسمع الخطبة والقراءة ويعطي الخطيب والمؤذنين بتفليس الذَّهب الكثير وعمَّر الرُّبط للضيوف والمنازل للصُّوفية والوعَّاظ والشُّعراء ، وأقام لهم الضِّيافات والصِّلات ، وكان يحترم المسلمين .
قال سبط الجوزي : توفي نجم الدِّين إيلغازي صاحب ديار بكر وحلب بعد عوده من تفليس ، وكان شجاعاً جواداً له غزوات عديدة ، توفي في رمضان بظاهر ميَّافارقين ، واستولى ولده حسام الدِّين تمرتاش على ماردين وولده شمس الدولة سليمان على ميَّافارقين ، وكان نائبه بحلب ابن أخيه سليمان بن عبد الجبار بن أُرتق فحكم عليها إلى أن أخذها منه ابن عمِّه بلك بن بهرام .
قال سبط الجوزي : وقيل : إنما مات سنة خمس عشرة ومعه زوجته خاتون بنت صاحب دمشق طغتكين ، ثم خطب ولده سليمان ابنة السُّلطان قلج أرسلان فتزوجها وأُحْضِرَت إليه من ملطية فمات سنة ثمان عشرة ، وتسلَّم أخوه تمرتاش ميَّافارقين ، وبقي في يده ويد بنيه مُلْك ماردين إلى اليوم .
211 - توفيق بن محمد بن حسين الأطرابلسيُّ النَّحْويُّ . [ المتوفى : 516 ه - ]
ولد بأطرابلس ، وسكن دمشق ، وأقرأ العربية وكان بها عارفاً ، وله شعر مليح ، ومعرفة بالهندسة والحساب ، واتهم بالفلسفة ورأى الأوائل .
توفي في صفر بدمشق . 212 - جامع بْن عَبْد الصّمد ، أبو منصور الخُلْقَانيّ الصوفي . [ المتوفى : 516 ه - ]
نيسابوري ، روى عَنْ : أَبِي الحُسَيْن عَبْد الغافر ، وابن مسرور ، والكنجروذي ، وجماعة ، وتُوُفّي في ذي القِعْدة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 249
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٩