أحدًا اسمه عليّ وكُنّي أبا القاسم إلّا كَانَ طويل العُمر ، وذكر أنّه صلّى عَلَى جنازة ، فكبر عليها أربعًا ، قال : فجاء كتاب صاحب مصر إلى أَبِيهِ يُعاتبه في ذَلِكَ ، فقال لَهُ أبوه : لَا تُصَلّ بعدها عَلَى جنازة .
قلت : كَانَ صاحب مصر رافضيا .
قَالَ ابن عساكر : كانت لَهُ جنازة عظيمة ، ووصّى أن يُصلّي عَليْهِ أبو الْحَسَن الفقيه جمال الإسلام ، وأن يُسنم قبرُهُ ، وأن لَا يتولّاه أحد من الشيعة .
وحضرت دفنه .
وتوفي في الرابع والعشرين مِن ربيع الآخر ، ودُفِن في المقبرة الفخريّة في المُصلّي ، ولَقَبُه نسيب الدّولة ، وإنْما خُفّف فقيل : النّسيب .
237 - عليّ بْن محمد بْن محمد بْن محمد بْن جَهير ، الوزير ابن الوزير ابن الوزير ، زعيم الدّولة أبو القاسم . [ المتوفى : 508 ه - ]
وُلّي نظر ديوان الزّمام في أيّام جدّه ، ووَزَرَ للمستظهر بالله مرّتين ، تخلّلهما الوزير أبو المعالي بْن المطَّلب .
وكان عاقلًا ، حليمًا ، سديد الرأي ، مُعْرِقًا في الوزارة ، مات في أوائل الشيخوخة . 238 - محمد بْن إبراهيم بْن محمد ، الأستاذ أبو بكر ابن الصَّنّاع ، المقرئ ، الملقّب بالهدهد ، [ المتوفى : 508 ه - ]
مِن أهل بَلَنْسِية .
أخذ القراءات عَنْ أبي دَاوُد ، وكان أنبل أصحابه ، أخذ عنه : أبو عَبْد الله بْن أبي إسحاق اللري ، وأقرأ بقُرْطُبَة ، وتُوُفّي كَهْلًا . 239 - محمد بْن سليمان ، أبو بَكْر الْكَلاعيّ ، الإشبيليّ ، الكاتب المعروف بابن القصيرة . [ المتوفى : 508 ه - ]
رأس أهل البلاغة في زمانه ، أخذ عَنْ : أَبِي مروان بْن سِراج ، وغيره .
وكان مِن أهل الأدب البارع ، والتّفنُّن في أنواع العلوم ، وتوفي عَنْ سِن عالية ، وقد خَرِف .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 116
مساهمون: الذهبي
ص١١٦