175 - محمد بْن علي بْن يوسف بن جميل ، أبو عبد اللَّه الطرسوسي المعروف بابن السُّناط ، [ المتوفى : 456 ه - ]
إمام جامع دمشق .
روى عن عبد الرحمن بن أبي نصر يسيرًا . 176 - محمد بن منصور بن محمد ، الوزير عميد المُلك ، أبو نصر الكُنْدري ، [ المتوفى : 456 ه - ]
وزير السُّلطان طُغرلْبك .
كان أحد رجال الدَّهر شهامةً وكتابةً وكرما ، قُتل بمَروالروذ في ذي الحجة . وكان قد قطع مذاكيره ودَفَنَها بخُوارزم لأمرٍ وقع له ، فلمَّا قتلوه حملوا رأسه إلى نَيْسَابُور ، نَسْأَلُ اللَّه العافية .
وقد سماه أبو الحسن محمد ابن الصابئ في " تاريخه " ، وعليّ بن الحسن الباخَرْزي في " دمْية القصر " : منصور بن محمد .
وقال أبو الحسن الهمذاني في كتاب " الوزراء " : أبو نصر محمد بن محمد بن منصور .
وكُندُر قَرْيَة مِن نَوَاحي نيسابور بها وُلد سنة خمس عشرة ، وتفقَّه لَأبي حنيفة ، وتأدَّب ، ثم صحب رئيسًا بنَيْسابور ، فاستخدمه في ضياعه ، ثم استنابه عنه في خدمة السلطان طُغرلْبك ، فطلبه منه ، فدخل في خدمته ، وصار صاحب خبرة ، ثُمّ ولاه خُوارَزم ، وعظُم جاهه ، وعصى بخُوارَزم ، ثم ظفر به السُّلطان ، ونقم عليه أنَّهُ تزوَّج امرأة ملك خُوارَزم فخصاه . ثمّ رقّ له فداواه وعوفي ، واستوزره وله إحدى وثلاثون سنة . وقدِم بغداد ، وأقام بها مُدَّة ، ولقَّبهُ الخليفة " سيِّد الوزراء " . ونال من الجاه والحُرمة ما لم ينلْه أحد .
وكان كريمًا جوَّادًا ، متعصِّبًا لمذهبه ، مُعتزليًّا ، مُتكلِّمًا له النظْم والنَّثر . فلمّا مات طُغرلبك وتسلطن ابن أخيه ألْبُ أرسلان أقرَّه على وزارته قليلًا ، ثُمّ عزله ، واستوزر نظام المُلك .
ومن شِعره في غلامٍ له :
أنا في غَمْرة حُبِّهِ . . . وهو مشغولٌ بلعبهْ
صانه اللَّه فما أكثر . . . إعجابي بعجبهْ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 85
مساهمون: الذهبي
ص٨٥