ولما خرج أرسلان البساسيري في سنة خمسين وأربعمائة عَلَى الخليفة القائم ، انحاز الخليفة ، فآوى إلى مُهَارِش هذا كما تقدَّم ، فكان يخدم الخليفة بنفسه تِلْكَ السّنة ، ورد القائم شاكرًا لَهُ ، وقد مدحه مُهَارِش بقصيدةٍ ، وبعث بها إِلَيْهِ ، أولها :
لولا الخليفة ذو الإفضال والمنن . . . نجل الخلائف آل الفَرْضِ والسُّنَنِ
ما بِعْتُ قومي وهم خير الأنام ولا . . . أصبحت أعرف بغدادا وتعرفني
حاربتُ فيه ذوي القُرْبَى ، وبِعْتُ بِهِ . . . ما كنت أهواه من دارٍ ومن سكن
ما يستحق سواي مثل منزلتي . . . ما دام عَدْلُكَ هذا اليوم ينصفني .
توفي عن سن عالية .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 821
مساهمون: الذهبي
ص٨٢١