ذكره ابن خلكان وقال : لَقَبُهُ أمين الدّولة .
وقال صاحب " المرآة " : خدم في كتابه الإنشاء خمسًا وستين سنة ، وأسلم سنة أربعٍ وثمانين ، ثمّ ناب في الوزارة مرّات ، وكان كريم الأخلاق ، حسن الفعال ، أفصح أهل زمانه ، وكان طاهر اللّسان ، كَانَ يُمْلي عَلَى ابن أخته العلّامة أبي نصر الإنشاء إلى أن مات فجاءة ، وكان الوزير عميد الدّولة ابن جَهِير يُثْني عليه وعلى ابن أخته ، ويقول : هما يمينا الدولة وأميناها .
أنبأنا أحمد بن سلامة الخياط ، قال : أنبأنا العماد الكاتب في " الخريدة " ، قال : أنشدني عبد الرحيم ابن الأخوة البغدادي ، قال : أنشدني أبو سعد ابن الموصلايا لنفسه :
يا خليليَّ ، خلِّياني ووجْدي . . . فملام العَذول ما لَيْسَ يُجْدِي
ودعاني فقد دعاني إلى الحك . . . - م غَريم الغريم للدَّين عندي
فعساهُ يرِقُّ إذ ملك الرق . . . بنقدٍ من وصله أو بوعد
ثم من ذا يجير عنه إذا جا . . . ر ؟ ومَن ذا عَلَى تعدّيه يُعدي
قَالَ ابن الأثير : كَانَ أمين الدولة أبو سَعْد بْن الموصلايا كثير الصدقة ، جميل المحضر ، صالح النية ، وقف أملاكه عَلَى أبواب البِرّ ، ولمّا مات خُلْع عَلَى ابن أخته أَبِي نَصْر ، ولقب نظام الحضرتين ، وقُلَّدَ ديوان الإنشاء .
قَالَ ياقوت في " تاريخ الأدباء " : خرج توقيع الخليفة بإلزام الذّمّة بلُبْس الغيار ، فأسلم بعضهم وهرب طائفة ، وفي ثاني يوم أسلم الرئيسان أبو سَعْد بن الموصلايا صاحب ديوان الإنشاء ، وابن أخته أبو نصر ابن صاحب الخبر عَلَى يد الخليفة ، بحيث يَرَيَانِه ويسمعان كلامه ، ناب أبو سَعْد في الوزارة عدّة نُوَب ، ورسائله وأشعاره مدوَّنة متداولة ، أخذ عنه أبو منصور ابن الجواليقي ، وأبو حرب الخباز ، وعليّ بْن الحُسين بْن دينار ، وآخرون .
ومن شعره :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 793
مساهمون: الذهبي
ص٧٩٣