ابن النّفيس بن وهْبان قال : نقلت من خط أبي بكر محمد بن منصور السَّمعانيّ : سمعت المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال : سمعت أبا القاسم بن بَرهان يقول : دخلتُ على الشَّريف المرَتَضَى في مرضِهِ ، فإذا قد حُوَّل إلى الحائط ، فسمعته يقول : أبو بكر وعمر وليا فعدلا ، واستُرحما فرحما ، أفأنا أقول ارتدّا بعد أن أسلما ؟ قال : فقمت وخرجت ، فما بلغت عَتَبة الباب حتَّى سمعت الزَّعقة عليه .
165 - عبد الواحد بن محمد بن مَوْهَب ، أبو شاكر التجَيْبي القَبْري ، ثُمّ القُرْطُبيّ ، [ المتوفى : 456 ه - ]
نزيل بَلَنسية .
سمع من أبي محمد الأصيليّ ، وأبي حفصٍ بن نابل ، وأبي عمر بن أبي الحُباب ، وغيرهم . وكتب إليه أبو محمد بن أبي زيد ، وأبو الحسن القابسيّ بالْإِجازة . ولي القضاء والخطبة ببلَنْسية .
قال فيه الحُميدي : فقيه ، مُحَدِّث ، أديب ، خطيب ، شاعر . ولد سنة سبع وسبعين وثلاثمائة ، وتُوُفِّي في ربيع الآخر .
قلت : وأظُنُّه آخر من حدَّث عن ابن أبي زيْد .
كتب عنه أبو عليّ الغسَّانيّ ، وغيره . وهو خال أبي الوليد الباجيّ ، وقد سكن أيضًا شاطبة مُدَّة .
ولهُ شِعرٌ رائق ، فمنه :
يا رَوْضَتي ورِيَاضُ النَّاس مجدِبة . . . وكوكبي وظلامُ اللّْيِلِ قد ركدا
إن كان صرْف اللَّيالي عنكِ أبعدني . . . فإن شَوْقي وحُزني عنكِ ما بُعدا
وكان أبوه قد ارتحل وتفقَّه على ابن أبي زيد ، والقابسيّ . وهو الّذي أخذ الْإِجازة منهما لولده أبي شاكر هذا . 166 - عليّ بن أَحْمَد بن سعيد بن حَزْم بن غالب بن صالح بن خَلَف بن مَعْدَان بن سُفْيان بن يزيد ، مولى يزيد بْن أَبِي سُفْيَان بْن حرب بْن أُميّة الأمويّ ، الفارسيّ الأصل ، ثمّ الأندلسيّ القُرْطُبيّ ، الْإِمام أبو محمد . [ المتوفى : 456 ه - ]
وجدُّه خَلَف أوَّل من دخل الأندلس .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 74
مساهمون: الذهبي
ص٧٤