وارحم أخيّاتٍ له مثله . . . جرّعتهُنَّ السُّمّ والعَلْقَما
وللمعتمد ، وقد أُحيط به :
لمّا تماسكتِ الدّموعُ . . . وتَنَهْنَهَ القلبُ الصَّدِيعُ
قالوا : الخضوعُ سياسةٌ . . . فَلْيَبْدُ منك لهم خضوع
وألذ من طعم الخضو . . . ع على فمي السّمُّ النّقِيعُ
إن تَسْتَلِبْ عنِّي الدُّنَا . . . مّلْكي وتُسْلِمُني الْجُمُوعُ
فالقلبُ بين ضُلُوعِهِ . . . لم تُسّلِمِ القلبَ الضُّلُوعُ
قد رُمْتُ يوم نِزَالِهم . . . أنْ لا تحصِّنني الدُّرُوعُ
وبرزت ليس سوى القمي . . . - صٍ عن الحشَى شيءٌ دَفُوعُ
أجَليَ تأخّر ، لم يكن . . . بهواي ذلّي والخشوع
ما سرت قطّ إلى القتا . . . ل وكان في أملي رجوع
شِيَمُ الأُولَى أنا منهمُ . . . والأصل تتْبعهُ الفروعُ
ولأبي بكر محمد بن اللّبّانة الدّانيّ فيه قصائد سائرة ، وكان منقطعًا إليه ؛ من ذلك :
لكلّ شيءٍ من الأشياء ميقاتُ . . . وللمُنى من مناياهنّ غاياتُ
والدّهر في صِيغة الحِرْباء منغمسٌ . . . ألوانُ حالاته فيها استحالاتُ
ونحن من لعب الشّطرنج في يده . . . ورُبّما قُمِرت بالبَيْدق الشّاةُ
أنفض يديك من الدّنيا وساكِنها . . . فالأرضُ قد أقْفرتْ والنّاسُ قد ماتوا
وقُلْ لعالَمِها الأرضيّ : قد كَتَمتْ . . . سريرةَ العالَمِ العُلْويِّ أَغْماتُ
وهي طويلة .
وله فيه قصائد طنّانة ، هي :
تنشَّق رياحينَ السّلامِ فإنّما . . . أفُضُّ بها مِسْكًا عليك مختّما
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 612
مساهمون: الذهبي
ص٦١٢