عليّ بن محمد السّقّاء ، وحمزة بن يوسف السَّهْميّ ، وغيرهم . وكان أبوه من رؤساء نَيْسابور ، وهو سِبْط القاضي أبي عمر البسْطاميّ . وكان يسلك طريق الفتيان ولا يتكلّف ويحفظ أشعارًا كثيرة . وله في نظام الملك قصيدة مطلعها :
ليهن الهوى إنّي خَلَعتُ عِذَارِي . . . وودَّعتُ من بعد المشِيب وقَاري
فقال له نظام المُلْك : أيُّها الشّيخ ، بالرّفاء والبَنِين . فقال : يا مولانا ، هذه التّهنئة منك أحبُّ إليَّ من شِعري .
ومن مليح شعره قوله :
بنفسِي مَن سمحتُ له بروحي . . . ولم يسمح بطيفٍ من خيالِهِ
وقد طُبع الخيال على مثالي . . . كما طُبع الجمال على مثالِه
ولمّا أنْ رأى تَدْليه عقلي . . . وشدّة حُرْقتي ورخاء بالِه
تبسَّم ضاحكًا عن بَرْقِ ثَغْرٍ . . . يكاد البرقُ يخرج من خلالِه
وله :
بيضاء آنسة الحديث كأنّها . . . شمسُ الضّحى لن تستطيع منَالَها
وأشدُّ ما بي في هواها أَنّها . . . قد أطْمعتْ في الوصْل ثمّ بدا لها
قلت : روى عنه سعيد بن سعد الله المِيهَنيّ ، وسعد بن المُعْتَزّ ، وجماعة .
240 - محمد بن عبد الله بن موسى بن سهل ، أبو عبد الله الْجُهَنيّ القُرْطُبيّ ، ويُعرف بالبيّاسيّ . [ المتوفى : 487 ه - ]
مُكثِر عن حاتم الأطْرَابُلُسيّ . وروى عن أبي عبد الله بن عابد ، وأبي عبد الله بن عتّاب ، وأبي عُمَر بن الحذّاء .
وكان مجتهدًا في طلب العِلْم وسماعه . 241 - محمد بن عبد السّلام بن عليّ بن نظيف ، أبو البركات الصَّيْدلانيّ الحمّاميّ [ المتوفى : 487 ه - ]
أخو أبي سعد محمد المذكور من ثلاث سِنين .
سمع عبد الملك بن بشْران . وعنه شُجاع الذُّهْليّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 586
مساهمون: الذهبي
ص٥٨٦