صنَّف ، وجمع الأبواب ، روى عنه إسماعيل بن محمد الحافظ ، وكان يُتَبَرَّك بدعائه .
وقال أبو عبد الله في " رسالته " : كان لابن سَمْكُوَيْه التّواليف الكثيرة الوافرة في كتب الحديث ، وَوَهْمه أكثر من فهمه ، خرج إلى نَيْسابور في صُحْبة عبد العزيز النَّخْشبيّ ، ثمّ خرج إلى ما وراء النّهر ، وأقام بهَرَاة سِنين يورّق ، صادفتُه بها وبنَيْسابور ، وبيني وبينه ما كان من الحِقْد والحَسد ، وتُوُفّي بنَيْسابور .
قلت : فِي ذي الحجة .
70 - مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن عليّ بن شَكْرُوَيْه ، القاضي أبو منصور الأصبهاني . [ المتوفى : 482 ه - ]
تُوُفّي بإصبهان في شعبان .
قال يحيى بن مَنْدَهْ : هو آخر من روى عن أبي عليّ ابن البغدادي ، وأبي إسحاق بن خرشيذ قُولَهْ ، وسافر إلى البصرة . وسمع من أبي عمر الهاشميّ ، وعليّ بن القاسم النّجّاد ، وجماعة . إلّا أنّه خلط في كتاب " السُّنَن " ما سمعه بما لم يسمعه ، وحكَّ بعض السَّماع ؛ كذلك أراني مؤتمن السّاجيّ ، ثمّ ترك القراءة عليه ، وخرج إلى البصرة ، وسمع الكتابَ من أبي عليّ التُّسْتَرِيّ .
وقال المؤتمن السّاجيّ : ما كان عند ابن شكرويه عن ابن خرشيذ قُولَهْ ، والْجُرْجَانيّ ، وهذه الطّبقة فصحيح . وأطلعني ابن شَكْرُوَيْه على كتابه " لسُنَن أبي داود " ، فرأيت تخليطا ما استحللت معه سماعه .
وقال ابن طاهر : لمّا كنّا بإصبهان كان يُذكر أنّ " السُّنَن " عند ابن شَكْرُوَيْه ، فنظرتُ فإذا هو مضطّرب ، فسألتُ عن ذلك ، فقيل : إنّه كان له ابن عم ، وكانا جميعًا بالبصرة ، وكان القاضي أبو منصور مشتغلًا بالفقه ، وإنّما سمع اليسير من القاضي أبي عمر الهاشميّ ، وكان ابن عمّه قد سمع الكتابَ كلَّه ، وتُوُفّي قديمًا ، فكشَط أبو منصور اسم ابن عمّه ، وأثبت اسمَه ، فخرجتُ إلى البصرة ، وقرأتُه على التُّسْتَرِيّ .
وقال السّمعانيّ : سألتُ أبا سعْد البغداديّ ، عن أبي منصور بن شكرويه ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 515
مساهمون: الذهبي
ص٥١٥