ما أطيبَ العَيْش في التّصابي . . . لو أنّ عهد الصّبا يدوم
لو كان طِيب الشّباب يبقى . . . لم يتْلُهُ الشَّيب والهموم
وله :
خُذْ ما تعجّل واتْرُكْ ما وُعِدْتَ به . . . فِعْل الأريب فللتّأخير آفاتُ
فلِلسّعادة أوقاتٌ ميسَّرة . . . تُعطي السُّرور وللأَحزان أوقاتُ
92 - محمد بن سلطان بن محمد بن حيُّوس ، الأمير مصطفى الدّولة أبو الفتيْان الغَنَويّ الدّمشقيّ . [ المتوفى : 473 ه - ]
أحد فُحُول الشعراء ، له ديوان كبير . سمع من خاله أبي نصر ابن الْجُنْديّ .
روى عنه أبو بكر الخطيب ، وأبو محمد ابن السَّمَرْقَنديّ . وروى عنه من شعره أبو القاسم النّسيب ، وأبو المفضل يحيى بن عليّ القُرَشيّ .
وقال ابن ماكولا : لم أدرك بالشام أشعر منه .
وقال النّسيب : مولده بدمشق في سنة أربع وتسعين وثلاثمائة . وورد أنّ أباه كان من أمراء العرب . وقد مدح في شِعره ملوكًا وأكابر ، وتُوُفّي بحلب في شعبان .
ومن شِعره :
طالما قلتُ للمُسائل عنهْم . . . واعتِمَادي هدايةُ الضُّلاّل
إنّ تُرِد عِلْمَ حالهم عن يقينٍ . . . فالْقَهُمْ في مكارمٍ أو نزال
تلْقَ بِيضَ الأَعْراضِ سُوَد مُثار النّ . . . - قع خُضْرَ الأكنافِ حُمْرَ النِّضال
وله :
أسُكانَ نُعمان الأراك تيقَّنوا . . . بأنكم في ربع قلبي سُكّانُ
ودُوموا على حفْظ الوداد فطَال ما . . . منينا بأقوامٍ إذا استحفظوا خانوا
سلوا اللَّيل عنّي قد تناءت دياركم . . . هل اكتحلت بالنّوم لي فيه أجفان
وهل جرَّدت أسياف برقٍ دياركم . . . فكانتْ لها إلا جفوني أجفان
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 358
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٨