من أكابر أهل خُرَاسان فضلًا وحشمةً وإفضالًا وجاهًا ، وكان رسول الملوك إِلَى الخلافة المشرفة .
سمع أبا بكر الحِيريّ ، وأبا إسحاق الإسفراييني ، ومحمد بْن زهير النَّسائيّ . وبمكّة أَبَا ذَرّ الهروي ، وابن نظيف . وبدمشق أبا الحسن ابن السِّمْسار .
أملى سنين وتكلَّم على الأحاديث ؛ رَوَى عَنْهُ أبو عَبْد اللَّه الفراويّ ، وأبو المظفَّر ابن القشيري ، وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن ، وعبد الغافر الفارسي في تاريخه وأطنب فِي وصفه ، وقال : وقَفَ بعضَ بساتينة بنَسَا على مدرسة الصُّوفيّة المنسوبة إِلَى أَبِي علي الدّقّاق بنَسَا . وله بخُوارَزْم مدرسة اتخذها لما ولي قضاءها وأعمالها ، وعاش ثمانين سنة ، وصنف كتبا في التفسير والفقه .
367 - واصل بْن حَمْزَة بْن علي ، أبو القاسم الخُنْبُونيّ - وخُنْبُون : قرية من قرى بُخارَى - الصُّوفي الحافظ . [ الوفاة : 461 - 470 ه - ]
ثقة صالح خيرّ ، رحّال ؛ سمع عَبْد الكريم بْن عَبْد الرَّحْمَن الكَلّابَاذيّ ، وأحمد بْن ماما الأصبهاني الحافظ ، وإبراهيم بْن سَلْم الشِّكَّاني ببُخَارَى ، وأبا العبّاس المستغفريّ بنسف ، وأبا الحسين بْن فاذشاه ، وأصحاب الطَّبَراني بإصبهان .
قال الخطيب : كتبتُ عَنْهُ ، ولم يكن به بأس .
ورَوَى عَنْهُ أبو بَكْر قاضي المارِسْتان .
قال أبو زكريا بْن مَنْدَهْ : كان يرجع إِلَى الحِفْظ والدّيانة ، وجمعَ الأبواب والطُّرُق ، ثُمَّ ترك ذلك كلَّه واشتغل بشيء لا يرضاه اللَّه .
وقال السمعاني : حدث في سنة سبع وستين .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 308
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٨