روى عن أبي عبد الله بن منده ، وإبراهيم بن خرشيذ قوله . روى عنه أبو عبد الله الخلال وغيره .
مات في ذي الحجة .
285 - طاهر بن أحمد بن بابشاذ ، أبو الحسن المصري الجوهري النحوي ، [ المتوفى : 469 ه - ]
صاحب التصانيف .
ورد العراق تاجرًا فِي اللؤلؤ ، وأخذ عن علمائها . ثُمَّ رجع وخدم بمصر فِي ديوان الرسائل لإصلاح المكاتبات وإعرابها ، وقرروا له فِي الشهر خمسين دينارًا ، ثُمَّ استعفى من ذلك فِي آخر عمره ، وتزهَّد فِي منارة جامع عَمْرو بْن العاص .
وكان شيخ الديار المصرية فِي الأدب ، ألَّف شرحًا " للجُمَل " فِي غاية الحسن ، وصنف كتاب " الحسبة فِي النحو " ثُمَّ شرحها . أَخَذَ عَنْهُ أبو القاسم ابن الفحام المقرئ ، ومحمد بْن بركات السَّعِيديّ شيخ ابن بري . وصنف كتابا سماه " تعليق الغرفة " فِي النحو ؛ ألّفه أيام انقطاعه .
وبَلَغنَا أن سبب تزهُّدِه أنه كان إذا جلس للغداء جاءه سنور فوقف بين يديه ، فإذا ألقى له شيئًا لا يأكله ، بل يحمله ويمضي ، فتبِعَه يومًا لينظر أَيْنَ يذهب ، فإذا هُوَ يحمله إلى موضع مظلم في الدار فيه سِنَّورٌ أُخرى عمياء ، فيُلْقِيه لها فتأكله . فبُهِتَ من ذلك ، وقال : إن الَّذِي سخر هَذَا السنور لهذه المسكينة ولم يهمله قادرٌ أن يُغْنِيني عن هَذَا العالم . فلزم منارة الجامع كما ذكرنا ، ثُمَّ خرج ليلة لشيء عرض له ، والليلة مقمرة ، وَفِي عينيه بقية من النوم ، فسقط من المنارة إِلَى سطح الجامع فمات .
وأبوه من مشيخة أبي عبد الله الرازي .
قد مر . 286 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أبو القاسم الطوسي الزاهد ، المعروف بكركان ، [ المتوفى : 469 ه - ]
من أَهْل الطابران .
شيخ الصوفية فِي عصره ، ذو المجاهدة والأحوال ، خدم الكبار ، ولازم
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 278
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٨