يروي عن أَبِي عُمَر السلمي ، وطبقته . رَوَى عنه غانم بن خالد .
209 - عَبْد اللَّه أمير المؤمنين القائم بأمر اللَّه ، أبو جعفر ابن القادر بالله أبي العباس أحمد ابن ولي العهد إسحاق ابن المقتدر بالله أبي الفضل جعفر ابن المعتضد ، الهاشمي العباسي . [ المتوفى : 467 ه - ]
ولد فِي نصف ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة ، وبويع بالخلافة بقبة الْإِسْلَام مدينة السلام بغداد يوم الثلاثاء ثالث عشر ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة . وأمه أم ولد اسمها بدر الدجي الأرمنية ، وقيل : اسمها قطر الندى ، كذا سماها الخطيب . أدركت خلافته ، وعاشت بعدها ثلاثين سنة .
بويع عند موت والده القادر ، وكان ولي عهده فِي حياته ، وهو الَّذِي لقبه بالقائم بأمر اللَّه .
قال ابن الأثير : كان جميلًا ، مليح الوجه ، أبيض . مشرباً حمرة ، حسن الجسم ، ورعاً ، دينا ، زاهدًا ، عالمًا ، قوي اليقين بالله ، كثير الصدقة والصبر ، له عناية بالأدب ، ومعرفة حسنة بالكتابة . ولم يكن يرضى أكثر ما يكتب من الديوان ، وكان يصلح فِيهِ أشياء ، وكان مؤثرًا للعدل والإحسان وقضاء الحوائج ، وكان لا يرى المنع من شيءٍ يطلب منه .
قال : وكان سبب موته أنه أشرى فافتصد ونام ، فانفجر فصاده وخرج منه دم كثير ، فاستيقظ وقد ضعف وسقطت قوته ، فأيقن بالموت ، وطلب ولي العهد ووصاه ، ثُمَّ توفي رحمه اللَّه .
وحكى الْحَسَن بْن مُحَمَّد القيلويي فِي " تاريخه " قال : ولما رجع الخليفة إِلَى داره ، يعني نوبة البساسيري ، لم يتجرد من ثيابه للنوم إِلَى أن مات ، ولا نام على فراش غير مصلاه . وكان يصوم ، فيما حكي عَنْه ، أكثر
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 245
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٥