كان عجْبًا فِي الزُّهد والتّقّلل والخير ، مع البراعة فِي الفقه وجودة العربية .
تُوُفّي فِي شاطبة . وكانت جنازته مشهودة .
وأمّا جدُّهم : مفوّز بْن عَبْد اللَّه بْن مفوز بن عقول ، فهو أبو عَبْد اللَّه الزّاهد . ويُسمى أيضًا محمدًا . سمع من وهْب بْن مَسَرّة بقُرْطُبة . وكتبَ بالقيروان عن أَبِي العبّاس بْن أَبِي العرب التميميّ .
قال طاهر بْن مُفَوَّز الْحَافِظُ : كان منقطع القرين فِي الزُّهد والعبادة ، متقلّلًا من الدنيا ، وعُرِف بإجابة الدعوة . سمع الناس منه كثيراً . توفي سنة عشر وأربعمائة ، أو أوّل سنة إحدى عشرة ، وقد قارب المائة . وكانت جنازته مشهودة .
177 - عَبْد الحقّ بْن مُحَمَّد بْن هارون ، أبو مُحَمَّد السَّهْميّ الصَّقَلّي ، الفقيه المالكي . [ المتوفى : 466 ه - ]
أحد علماء المغرب . تفقَّه علي أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن ، وأبي عِمْرَانَ الفاسي ، وعبد اللَّه الأَجدابيّ ، وحجّ فَلَقِي الْقَاضِيَ عَبْدَ الْوَهَّابِ صَاحِبَ " التَّلْقِينِ " ، وأبا ذَرّ الهَرَويّ ، وجالس بمكّة بعد ذلك إمام الحرمين أَبَا المعالي ، فباحثه وسأله عن أشياء ألّفها ، وهي مصنَّف معروف .
وكان مليح التصنيف . له كتاب " النُّكَت والفروق لمسائل المدوَّنة " ، وصنَّف أيضًا كتابًا كبيرًا سمّاه " تهذيب الطّالب " ، وله استدراك على " مختصر البَرَاذِعيّ " . وصنف " عقيدةً " .
توُفّي بالإسكندرية . 178 - عَبْد الْعَزِيز بن أحمد بن محمد بن علي بن سُلَيْمَان . المحدِّث أبو مُحَمَّد التميمي الكتاني الصُّوفيّ . [ المتوفى : 466 ه - ]
مفيد الدَّماشقة .
سمع الكثير ، ونسخ ما لا ينحصر . وله رحلة ومعرفة جيّدة . سمع صَدَقَة بْن مُحَمَّد بْن الدَّلم ، وتمام بْن مُحَمَّد الرازي ، وأبا نصْر بْن هارون ، وعبد الوهّاب المُرِّيّ ، وابن أَبِي نصر ، وخلْقًا كثيرًا بدمشق حتى سمع من
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 234
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٤