وفيها قُتِلَ الصُّليحيّ صاحب اليمن بالمَهْجَم في ذي القعدة ؛ كذا ورَّخه ابن الأثير وورَّخه غيره سنة ثلاثٍ وسبعين .
قال ابن الأثير : أمِنَ الحاجّ في زمانه وأثنوا عليه ، وكسا الكَعْبَة الحَريرَ الأبيض الصّينيّ .
قلت : ترجمته في سنة ثلاثٍ وسبعين .
وفيها بنى عميد بغداد على قبر أبي حنيفة قبّة عظيمة عالية وأنفق عليها الأموال .
- سنة ستين وأربعمائة .
فيها كانت بالرّملة الزلزلة الهائلة التي خربتها حتى طلع الماء من رؤوس الآبار ، وهلك من أهلها كما نقل ابن الأثير خمسة وعشرون ألفاً .
وقال أبو يعلى ابن القلانسيّ : كان في مكتب الرَّملة نحوٌ من مائتيّ صبيّ ، فسقط عليهم ، فما سأل أحدٌ عنهم لموت أهليهم .
وخربت بانياس .
وقال ابن الصّابئ : حدَّثني علويٌّ كان في الحِجاز أنّ الزّلزلة كانت عندهم في الوقت المذكور ، وهو يوم الثُلاثَاء حادي عشر جُمَادَى الأولى ، فرمت شرَّافتين مِنْ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وانشقّت الأرض بتيماء عن كنوز ذهب وفضّة وانفجرت بها عين ماء ، وأهلكت أَيْلَةَ ومن فيها . وظهرت بتبوك ثلاثة عيون ، وهذا كلُّه في ساعةٍ واحدة .
وأمّا ابن الأثير فَقَالَ : وانشقَّت صخرة بيت المقدِس وعادت بإذن اللَّه ، وأبعد البحر عن ساحله مسيرة يوم ، فنزل النّاس إلى أرضه يلتقطون ، فرجع الماء عليهم فأهلكهم .
وفيها كان بمصر القحط المتواتر من سنوات ، وانقضى في سنة إحدى وستّين .
وفيها حاصر النّاصر بن علناس مدينة الأُرْبُس بإفريقيّة ، فافتتحها بالأمان .
وفيها ولي إمرة دمشق قطب الدّولة بارزطغان للمصريين بعد هروب أمير الجيوش منها . فوليها ثمانية أشهر .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 14
مساهمون: الذهبي
ص١٤