ثم قال يحيى : تكَّلم في مسائل لا يسع الموضوع ذكرها ، لو اقتصر على التَّحديث والْإِقراء كان خيرًا له .
وهذا يدُل على أنَّه ثقةُ فيما روى ، وإنَّما نُقِم عليه الكلام .
روى عنه أبو عليّ الحدَّاد ، وقرأ عليه بالرّوايات ، وسعيد بن أبي الرجاء ، والحسين بن عبد الملك الخلال ، ومحمد بن عبد الواحد الدّقّاق ، وأحمد بن الفضل المهاد وشبيب بن محمد بن جورة ، وأبو الخير عبد السَّلام بن محمد الحسناباذيّ ، وجماعة سواهم .
وحدَّث عنه من القُدَماء : الحافظ عبد العزيز النَّخْشَبيّ ، والقاضي أبو عليّ الوَخْشيّ . وقد أمَّ بجامع أصبهان الكبير بعد أبي المظفّر بن شبيب .
قال أبو عبد اللَّه الدَّقّاق في رسالته : ولم أرَ شيخًا بأصبهان جمع بين علم القُرآن ، والقراءات ، والحديث ، والرّوايات ، وكثرة كتابته وسماعه أفضل من أبي بكر الباطِرْقانيّ . وكان إمام الجامع الكبير ، حَسَن الخُلُق والهيئة والمنظر والقراءة والدِّراية . ثقة في الحديث .
246 - أَحْمَد بن محمد بن عيسى بن هلال ، أبو عمر ابن القطَّان القُرْطُبِيّ المالكيّ ، [ المتوفى : 460 ه - ]
رئيس المُفْتين بقُرْطُبة .
وُلِدَ سنة تسعين وثلاثمائة . وروى عن أبي بكر التُّجَيْبيّ ، ويونس بن عبد الله القاضي ، وأبي محمد ابن الشَّقّاق ، وأبي محمد بن دحّون ، وناظر عندهما .
وكان فريد عصره بالَأندلُس حفظًا ، وعِلمًا ، واستِنْباطًا ، ومعرِفَةً بأقوال العُلماء .
صدمتهُ ريحٌ فخرج من قُرْطُبَة يُريد حمَّة المريّة ، فتُوُفّي بكورة باغة لسبعٍ بقين من ذي القعدة . وقد قدمه المستظهر للشورى سنة أربع عشرة وأربعمائة علي يد قاضيها عبد الرّحمن بن بِشْر . 247 - ثابت بن محمد بن أَحْمَد بن محمد بن حبيش ، أبو روح السَّعْدِيّ الهرويّ الأزديّ . [ المتوفى : 460 ه - ]
محدِّث هَرَاة ونسابتها .
سمع عبد الرحمن بن أبي شُرَيْح ، وأباه ، وأبا سعد الزاهد .
رَوَى عَنْهُ :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 117
مساهمون: الذهبي
ص١١٧