العامريّ ، فلمَّا تُوُفّي حَدَثت لَأبي الحَسَن نَبْوَة في أيَّام إقبال الدّولة ، فهرب منه ، ثمّ عمل فيه أبياتا يستعطفه يقول فيها :
ألا هل إلى تقبيل راحتك اليُمْنَى . . . سبيلٌ فإنَّ الأمن في ذاك واليُمْنَا
وإن تتأكَّد في دَمي لك نِيَّةٌ . . . تصدَّق فإني لَا أحبّ له حَقْنا
فيا مَلِكِ الأملاك إنّي مُحّومٌ . . . على الوِرْدِ لَا عَنْهُ أُذَادُ ولا أُدْنَى
ونِضْوِ هموم طلحته طياته . . . فلا غاربا أبقين منه ولا متنا
إذا ميتة أرضتك منها فَهَاتِها . . . حَبْيِبٌ إلينا ما رضيت به عنّا
وهي طويلة ووقع بها الرِّضى عنه .
206 - عليّ بْن أَبِي طَالِب محمد بْن عليّ بن عطية المكي ، أبو الحسن . [ المتوفى : 458 ه - ]
ولد مُصَنَّف " قوت القلوب " .
سمع أباه ، وأبا طاهر المُخلّص . 207 - عمرو بن عبد الرّحمن بن أَحْمَد ، أبو الحكم الكَرْمَانيّ الأندلسيّ القُرْطُبِيّ ، [ المتوفى : 458 ه - ]
صاحِب الهندسة .
كان إمامًا لَا يُشقُّ غباره في عِلم أوقليدس ودقائقة . رحل إلى المشرق ، وأخذ بحرَّان عن فُضلائِها . ثم رجع وسكن مدينة سَرَقُسْطَة ، وجلب معه " رسائل إخوان الصفا " . ولهُ يدٌ طولى في الطِّبّ ، والجرْح ، والبط .
وعمر ، عاش تسعين سنة . ومات سنة ثمانٍ هذه . وهو من تلامذة مسلمة بن أحمد المرجيطي . 208 - غانم بن أبي سهل عمرو بن أَحْمَد بن عمر الأصبهاني ، الصّفار الفقيه . [ المتوفى : 458 ه - ] 209 - فَرَج الزَّنْجانيّ ، الزَّاهد المعروف بفَرَج أخي . [ المتوفى : 458 ه - ]
من كبار الصالحين بتلك الدِّيار . وهو الّذي لبسنا خرقة السَّهرَوَرديّ من طريقه .
قال السِّلفيّ : سمعتُ أبا حفص عمر بن محمد بن عمّوَيْه السَّهْرورديّ ببغداد يقول : قُدِّمْتُ إليه وأنا ابن أربع سِنين . قال : ومات سنة ثمان وخمسين .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 100
مساهمون: الذهبي
ص١٠٠