مولده سنة سبع وعشرين وثلاثمائة . روى عَنْهُ أكثر ديوانه أَبُو الفتح بْن شِيطا .
قال رئيس الرؤساء : ما شاهد ابن نباتة أشعر منه ، وكان يُعاب بكِبْرٍ فيه .
وقال أبو عليّ محمد بْن وشّاح : سمعتُ أبا نصر بْن نُباتة يَقُولُ : كنتُ يومًا في الدهْليز ، فدُقّ بابي ، فقلت : مَن ذا ؟ قال : رجل من المشرق . قلت : ما حاجتك ؟ قَالَ : أنتَ القائل :
ومَن لم يمُت بالسّيِف مات بغيره . . . تنوّعت الأسبابُ والدّاء واحدُ
فقلت : نعم . قَالَ : أرويه عنك ؟ قلتُ : نعم . فلمّا كَانَ آخر النّهار دُق عليَّ الباب ، فقلتُ : مَن ؟ قَالَ : رجلُ من تاهرت مِن المغرب . قلت : ما حاجتك ؟ قال : أنت القائل : ومن لم يمت بالسيف ، البيت . . . ؟ فقلتُ : نعم . قَالَ : أرويه عنك ؟ قلت : نعم ، وعجِبتُ كيف وصلَ هذا البيت إلى الشرق والغرب .
تُوُفّي في شوّال .
178 - عَبْد الواحد بْن الحسين ، أبو القاسم الصَّيْمَرِيّ الفقيه . [ المتوفى : 405 ه - ]
شيخ الشّافعيّة بالبصرة ،
ومن أصحاب الوجوه .
حضر مجلس القاضي أبي حامد المروروذي ، وتفقّه بصاحبه الفقيه أَبِي الفيّاض البصْري . رحل الناسُ للتّفَقُّه عَليْهِ ، وهو شيخ أقضى القُضاة الماوَرْدِي ، وله كتاب " الإيضاح " فِي المذهب ، وهو كتابٌ جليل .
ومِن غرائب وجوهه أنّه قَالَ : لا يملك الرجل الكلأ النّابت في ملكه ، ومنها : لا يجوز مسّ المُصْحَف لمن بعض بدنه نجس .
وكان في هذا العصر بالبصرة ، ولا أعلم تاريخ موته ، وإنّما كتبته هنا اتّفاقًا . 179 - عُبَيْد الله بْن سَلَمَة بْن حَزْم ، أبو مروان اليحصُبي القُرطبي . [ المتوفى : 405 ه - ]
حجّ وكتب عَنْ أبي بكر بن عَزْرة ، وأخذ القراءة عَنْ عُبَيْد الله بْن عطيّة ، وأبي الطّيَّب بْن غَلْبُون .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 86
مساهمون: الذهبي
ص٨٦