قال أبو عَمْرو الدّانيّ : سمعته يَقُولُ : أصلي من الطّائف ، وحججتُ سنة تسعٍ وأربعين . مات بسَرَقُسْطة سنة أربع وأنا بها ، رحمه الله .
140 - سليمان بْن بَيْطير بْن سليمان بْن ربيع ، أبو أيّوب القُرْطُبيّ الكلبيّ الفقيه المالكيّ . [ المتوفى : 404 ه - ]
كَانَ تقيا عارفًا بمذهب مالك ، مصنّفًا مشاورًا . روى عَنْ أَبِي بَكْر بْن الأحمر ، وأبي عيسى الليثي ، وابن القوطية .
توفي بمالقة ، ولد سنة ست وثلاثين . 141 - سهل بْن محمد بْن سليمان بْن محمد ، الإمام أبو الطيب ابن الإمام أَبِي سهل العِجْليّ الحنفيّ الصُّعْلُوكيّ النَّيْسابوريّ الفقيه الشّافعيّ ، [ المتوفى : 404 ه - ]
مفتي نَيْسابور وابن مُفتيها .
تفقّه عَلَى أَبِيهِ ، وسمع من أَبِي العبّاس الأصمّ ، وأبي عليّ الرّفّاء ، وجماعة من أقرانهما ، ودرس الفقه ، واجتمع إليه الخلق .
قَالَ أبو عَبْد الله الحاكم : هُوَ أنظَر من رأينا ، وتخرّج بِهِ جماعة ، وحدَّث وأملى . قَالَ : وبلغني أنّه كَانَ في مجلسه أكثر من خمسمائة محبرة .
وقال أبو إسحاق : كان فقيها أديبا جمع رياسة الدين والدنيا ، وأخذ عَنْهُ فقهاء نيسابور .
وقال الحاكم : كَانَ أَبُوهُ يُجله ويقول : سهل والدٌ .
قلت : روى عَنْهُ الحاكم ، وأبو بَكْر البَيْهقيّ ، ومحمد بْن سهل أبو نصر الشّاذياخيّ ، وآخرون .
ومن بديع نثره : مَن تصدَّر قبل أوانه ، فقد تصدّي لهوانه .
وقال : إذا كَانَ رِضى الخلْق معسورًا لا يُدركْ ، كَانَ ميسوره لا يترك . إنما نحتاج إلى إخوان العشرة وقت العسرة .
توفي في رجب .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 75
مساهمون: الذهبي
ص٧٥