الجواب بالتَّنصُّل والتَّلطُّف ، فكتب : " من عبد الدّولة العلوية والإمامة الفاطمية ، متبرّئًا من ذنوبه المُوبِقة ، وإساءاته المرهِقة ، لائذًا بعفو أمير المؤمنين ، عائذًا بالكرم ، صابرًا للحكم ، وهو تحت خوفٍ ورجاء ، وتضرّعٍ ودُعاء ، وقد ذلت نفسه بعد عزها ، وخافت بعد أمنها " . إلى أن قال : " وليس مسير العبد إلى حلب يُنْجِيه من سطوات مواليه " .
ونفّذ هذا الجواب وطلع إلى قلعة حلب ، فحُمَّ وطلب طبيبًا ، فوَصَف له مُسْهلًا ، فلم يفعل يشربه ، ولحِقَه فالج في يده ورِجْله ، ومات بعد أيّامٍ من جُمَادى الأولى سنة ثلاثٍ وثلاثين بحلب ، وخلف من الذهب العين ست مائة ألف دينار ونيفا .
104 - يحيى بن سعيد بن يحيى بن بكر ، أبو بكر ابن الطّوّاق القُرْطُبيّ . [ المتوفى : 433 ه - ]
روى عن أبي عبد الله بن مفرّج ، وسمع بمصر من أبي بكر المهندس ، حدَّث عنه أبو عبد الله الخَوْلانيّ ، وقال : كان من أهل القرآن ، طالبًا للعلم مع الفَهْم والضَّبْط ، وكان من أهل السُّنّة ، مُجانبًا لأهل البِدَع ، تُوُفّي في جُمَادى الآخرة عن سن عالية . 105 - أبو الحسن الرحبيّ الفقيه الداودي ، [ المتوفى : 433 ه - ]
نزيل مصر .
رحل إلى بغداد ، ولقي القاضي أبا بكر الأبْهريّ المالكيّ ، وأبا بكر الرّازيّ الحنفيّ ، وابن المَرْزُبان الشّافعيّ ، وله مصنَّفات كثيرة على مذهب أهل الظّاهر .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 536
مساهمون: الذهبي
ص٥٣٦