كان مجوسيًّا فأسلم على يد الشّريف الرّضيّ أبي الحسن الموسَويّ ، وهو أستاذه في الأدب والنظم ، وبه تخرج ، وكان رافضيا . حدَّث بدوان شِعْره ، وقد تعرَّض للصّحابة في شعره ، وديوانه في نَحْو أربع مجلّدات ، وكان مقدَّمًا على شعراء عصره .
ومن سائر قوله :
بكّر العارضُ تحدوه النُّعَامَى . . . فسقاك الرّيّ يا دارَ أُماما
وبجرعاء الحمى قلبي فعج . . . بالحمى وأقرأ على قلبي السّلاما
قل لجيران الغضا : آهٌ على . . . طِيب عَيْشٍ بالغضا لو كان داما
حَمَّلُوا ريحَ الصَّبَا نَشْركُمُ . . . قبل أنْ تحمل شيحا وثماما
وابعثوا أشباحكم لي في الكرَى . . . إنّ أذِنْتُم لجُفُوني أن تناما
وله :
ظن غداة البين أنّ قد سلما . . . لما رأى سهما ولم تجرِ دمًا
وعاد يسْتَقْري حشاهُ فإذا . . . فؤاده من بينها قد عُدِما
لم يدْرِ من أين أُصِيب قلْبُهُ . . . وإنّما الرّامي دَرَى كيف رما
يا قاتَلَ الله العيونَ خُلِقَتْ . . . جَوَارِحًا ، فكيف عادت أسهما ؟
توفي في جُمَادى الآخرة .
286 - ميمون بن سهل ، أبو نجيب الواسطي ، ثم الهروي الفقيه . [ المتوفى : 428 ه - ]
مات في رمضان ، وروى عن أبي بكر محمد بن حمد المفيد ، وأبي القاسم بكر بن أحمد ، وجماعة . روى عنه ابنه نجيب ، وأبو عليّ جُهَانْدار . 287 - يوسف بن حمويه بن خَلَف ، أبو الحجّاج الصَّدفيّ السِّبْتيّ الفقيه المالكيّ ، [ المتوفى : 428 ه - ]
قاضي سبْته نَيِّفًا وعشرين سنة .
سمع بالأندلس من أبي بكر الزُّبَيْديّ ، وأبي محمد الأصيليّ ، وخَطَّاب بن مَسْلَمة ، وعبد الله بن محمد الباجيّ ، وكان صالحًا متواضعًا ، أديبًا شاعرًا .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 454
مساهمون: الذهبي
ص٤٥٤