روى عنه أبو بكر الخطيب ، وعبد العزيز الكتّانيّ ، وأبو عبد الله بن أبي الحديد ، ومحمد بن عليّ المطرّز ، وأبو الفضل بن الفُرات ، وجماعة .
وكان صدرًا نبيلًا محدَّثا ثقة .
قال أحمد بن عليّ الأصبهاني : وجّه الرّئيس منصور بن رامش وقَرأ من مسموعاته بالعراق انفرد برواية أكثرها .
وقال عبد الغافر الفارسيّ : منصور بن رامش ، أبو نصر السّلار الرّئيس الغازي ، رجلٌ من الرّجال ، وداهٍ من الدُّهاة ، ولي رياسة نَيْسابور في أيّام محمود ، وتزَيَّنَتْ نَيْسابور بعدله وإنصافه ، ثمّ خرج حاجًّا وجاورَ بمكّة سنتين . ثم عاد فولي أيضا الرياسة ، فلم يتمكن من العدل ، فاستعفى ولزِم العبادة .
وكان ثقة . توفي في رجب .
246 - هشام بن محمد بن عبد الملك ابن الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد المعتدّ بالله ، أبو بكر الأُمويّ المَرْوانيّ الأندلسيّ . [ المتوفى : 427 ه - ]
لمّا قُطِعت دعوة يحيى بن عليّ بن حَمُّود الإدريسيّ ثاني مرّة من قُرْطُبة أجمعوا على ردّ الأمر إلى بني أُمَيّة لأنهم ملوك الأندلس من أوّل ما فُتحت الأندلس ، وكان عميد قُرْطُبة هو الوزير جَهْوَر بن محمد بن جَهْوَر ، فاتّفق مع الأعيان على مبايعة هشام ، وكان مقيمًا بالبُونت عند المتغلِّب بها محمد بن عبد الله بن قاسم ، فبايعوه في ربيع الأوّل سنة ثمان عشرة ، ولُقِّب بالمعتدّ بالله .
وكان كَهْلًا ، وُلِد سنة أربع وستين وثلاثمائة ، فبقي متردّدًا في الثُّغُور سنتين وعشرة أشهر ، وثارت هناك فتنٌ كثيرة واضطرابٌ شديد ، فاتّفق رأي الرّؤساء على تسييره إلى قَصَبة المُلْك قُرْطُبة ، فدخلها في ليلة عَرَفَة ، ولم يقم إلّا يسيرًا حتّى قامت عليه طائفة من الْجُنْد ، فخُلع ، وجرت أمورٌ طويلة ، وأُخرج من القصر هو وحاشيته وحريمه ، والنِّساء حاسرات عن وجوههن ، حافية أقدامهن ، إلى أن أدخلوا الجامع ، فبقوا هنالك أيّامًا ، ثمّ أُخرجوا عن قُرْطُبة ، ولحِق المعتدّ بالله بابن هود المتغلب على سرقسطة ، ولاردة ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 431
مساهمون: الذهبي
ص٤٣١