- سنة ست وعشرين وأربعمائة 190 - أحمد بن محمد بْنُ المقرّب ، أبو بكر الكرابيسيّ . [ المتوفى : 426 ه - ]
خُرَاسانيّ . مات في رجب . 191 - أحمد بن أبي مروان عبد الملك بن مروان ابن ذي الوزارتين الأعلى أحمد بن عبد الملك بن عمر بن شُهَيْد الأشجعيّ ، أبو عامر الأندلسيّ القُرْطُبيّ ، الشّاعر الأديب . [ المتوفى : 426 ه - ]
قال الحُمَيديّ : كان من العلماء بالأدب ومعاني الشّعر وأقسام البلاغة . وله حظٌ من ذلك بَسَق فيه ، ولم يَرَ لنفسِهِ في البلاغة أحدًا يُجاريه ، وله كتاب " حانوت عطّار " ، وسائر رسائله وكُتُبه نافعة الجد ، كثيرة الهزل .
وقال ابن حزم : ولنا من البُلَغاء أحمد بن عبد الملك بن شهيد ، وله من التصرف في وجوه البلاغة وشِعابِها مقدارٌ ينطق فيه بلسان مركب من عَمْرو وسهل - يعني عَمْرو بنَ بحر الجاحِظ ، وسَهْلَ بنَ هارون - وكتب إليّ في علّته بهذه الأبيات :
ولمّا رأيتُ العَيْشَ لَوَّى برأسِهِ . . . وأيقنتُ أنَّ الموتَ لا شكَّ لاحِقي
تمنَّيتُ أنّي ساكنٌ في عَبَاءةٍ . . . بأعلى مَهَبّ الرِّيحِ في رأس شاهقِ
كأنّي وقد حانَ ارتحاليَ لم أفُزْ . . . قديمًا من الدّنْيا بِلَمْحَةِ بارقِ
فمن مُبلغٌ عنّي ابنَ حزمٍ وكان لي . . . يدًا في مُلِمَّاتي وعندَ مضايقي
عليك سلامُ الله إنّي مُفَارقٌ . . . وحَسْبُكَ زادًا من حبيبٍ مفارقِ
في أبيات .
وقال ابن بسّام في كتاب " الذخيرة " من شعر أبي عامر :
فكأن النُّجُومَ في اللّيل جَيْشٌ . . . دخلوا لِلْكُمُون في جوف غاب
وكأن الصباح قَانِصُ طيرٍ . . . قَبَضَتْ كَفُّهُ بِرجلِ غُرابِ
وله يصف ثعلبًا : أدهَى من عَمْرو ، وأفْتَكَ من قاتل حُذَيفَة بن بدر ، كثير
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 416
مساهمون: الذهبي
ص٤١٦