تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
- سنة خمس وعشرين وأربعمائة 152 - أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب ، أبو بكر الخَوَارِزْميّ البَرْقَانيّ الحافظ الفقيه الشّافعيّ . [ المتوفى : 425 ه - ] سمع بخورازم من أبي العبّاس محمد بن أحمد بن حمدان الحِيريّ نزيل خَوَارِزم ، ومن محمد بن علي الحسّانيّ ، وأحمد بن إبراهيم بن جَنَاب الخَوَارِزْمِيّين ، وبهَرَاة : محمد بن عبد الله بن خميرويه ، وببغداد أبا علي ابن الصّوّاف ، وأبا بكر بن الهيثم الأنباريّ ، وأحمد بن جعفر الخُتّليّ ، وأبا بحر البَرْبَهاريّ ، والقَطِيعيّ ، وبجُرجَان أبا بكر الإسماعيلي ، وبنَيْسابور أبا عَمْرو بن حمدان . وبدمشق أبا بكر بن أبي الحديد ، وبمصر عبد الغنيّ الحافظ . وخلْقًا سواهم ، حتّى إنّه روى عن أبي بكر الخطيب تلميذه . روى عنه الصُّوريّ ، والخطيب ، وأبو بكر البَيْهَقيّ ، وأبو إسحاق الشّيرازيّ الفقيه ، وأبو القاسم بن أبي العلاء المصِّيصيّ ، وسليمان بن إبراهيم الأصبهاني ، وأبو الفضل بن خيرون ، وأبو طاهر أحمد بن الحسن الكرخي الباقلاني ، والمفتي أبو يعلى أحمد بن محمد العبْدِيّ المالكيّ شيخ البصرة ، وأبو يحيى بْن بُنْدَار ، ومحمد بْن عَبْد السّلام الأنصاريّ ، وآخرون . واستوطن بغداد ؛ قال الخطيب : كان ثقة ، ورِعًا ثَبْتًا . لم نرَ في شيوخنا أثبت منه ، عارفًا بالفقه ، له حظٌ من عِلم العربيّة ، كثير الحديث . صنّف مُسندًا ضمَّنه ما اشتمل عليه " صحيح البخاري " و " مسلم " ، وجمع حديث الثَّوريّ ، وشُعْبَة ، وعُبَيْد الله بن عمر ، وعبد الملك بن عُمَيْر ، وبيان بن بِشْر ، ومَطَر الورّاق ، وغيرهم ، ولم يقطع التّصنيف حتّى مات . وكان حريصًا على العِلم ، مُنْصَرف الهمَّه إليه . سمعته يقول لرجلٍ من الفُقَهاء الصُّلحاء : أدعُ اللهَ أن ينزع شهْوة الحديث من قلبي ، فإنّ حُبَّه قد غلب عليَّ ، فليس لي اهتمام في اللّيل والنّهار إلّا به ، أو نحو هذا وكنتُ كثيرًا أُذاكره الأحاديث ، فيكتبها عنّي ، ويُضَمِّنُهَا جُمُوعَه ، وسمعتُ الأزهريّ يقول : البَرْقانيّ إمامٌ إذا مات ذهبَ هذا