تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وأبو عثمان الصّابونيّ ، وأبو عَبْد الله الحسين بن علي البردعي . قَالَ الحاكم : هُوَ واحد عصره ، حدَّثني أنه سَمِعَ الكثير من أَبِي حاتم بْن حبّان . ومِن نثره : مَن أصلحَ فاسدهَ أرغم حاسده . عادات السّادات سادات العادات . لم يكن لنا طَمَعٌ في دَرَك دَرِّك ، فاعفنا من شَرَك شَرِّك . يا جهل من كَانَ عَلَى السّلطان مُدلا وللإخوان مُذِلا . إذا صح ما قاتك ، فلا تأس عَلَى ما فاتك . المعاشرة ترك المُعاسرة . مِن سعادة جدك وقوفك عند حدك . ومن شعره : أعلل بالمُنى روحي لَعَلي . . . أُروّح بالأماني الهَمَّ عنّي وأعلم أنّ وصْلك لا يُرجى . . . ولكن لا أَقَل من التَّمَنّي وله : زيادةُ المرءِ في دنْياهُ نُقْصانُ . . . وربْحُهُ غير محض الخير خُسْرانُ وكل وجدان حظّ لا ثبات لَهُ . . . فإنّ معناه في التّحقيق فقدانُ يا عامرًا لخراب الدّار مجتهدًا . . . بالله هَلْ لخراب العُمر عُمرانُ ويا حريصَا على الأموال يجمعها . . . أقْصرْ فإنّ سُرور المال أحزانُ زع الفؤادَ عَنِ الدّنيا وزُخْرُفها . . . فَصَفْوُها كَدَرٌ والوصلُ هِجرانُ وأرعِ سَمْعَكَ أمثالًا أفصلُها . . . كما يُفصل ياقوتٌ ومُرجانُ أحسِن إلى النّاس تستعبْد قلوبُهم . . . فطالما اسْتَعْبدَ الإنسانَ إحسانُ وإن أساء مُسيءٌ فلْيكُنْ لك في . . . عروض زلّته صفحٌ وغُفرانُ واشدُدْ يديك بحبل الله معتصمًا . . . فإنه الركنُ إنّ خانتْك أركانُ مَنِ استعان بغير الله في طَلَبٍ . . . فإنّ نَاصِرَه عجزٌ وخُذْلانُ