سَمِعَ أبا العبّاس الأصمّ ، وأحمد بْن محمد بْن بالُوَيْهِ ، وغيرهما . روى عَنْهُ أبو بَكْر البيهقي ، وأبو بَكْر بْن خَلَف ، وأبو عَبْد الله الثَّقَفيّ ، وجماعة .
تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة بنَيْسابور ، وكان إمامًا مدرَّسًا .
99 - عَبْد الرحمن بْن مروان بْن عَبْد الرَّحْمَن ، أبو المطرف الأنصاري القَنَازعيّ القُرْطُبيّ الفقيه المالكيّ . [ المتوفى : 413 ه - ]
سَمِعَ مِن أَبِي عيسى اللَّيْثّي ، وأبي بَكْر محمد بْن السُّلَيْم القاضي ، وأبي جعفر بْن عَوْن الله ، وطبقتهم . وأخذ القرآن عَنْ أَبِي الحَسَن عليّ بْن محمد الأنطاكيّ ، وأبي عَبْد الله بْن النُّعْمان ، وأصْبَغ بْن تمّام ، ورحل سنة سبْعٍ وستّين ، فسمع " المدّونة " بالقَيْروان عَلَى هبة الله بْن أَبِي عُقبة التّميميّ ، وأكثر بمصر عَنْ الحَسَن بْن رشيق ، وذكر عَنْ ابن رشيق أنّه روى عن سبعمائة محدَّث .
وكتب القَنَازعيّ بمصر أيضًا عَنْ الموجودين . وحجَّ فأخذ في الموسم عَنْ أَبِي أحمد الحسين بن علي النيسابوري . وأخذ عن ابن أبي زيد جملةٌ مِن تواليفه .
وقدم قُرطبة فأقبل على الزهد والانقباض ، ونشر العلم ، وإقراء القرآن . وكان عالمًا عاملًا فقيهًا حافظًا ورعًا متقشفا قانعا باليسير ، فقيرا دؤوبا عَلَى العلم ، كثير الصّلاة والتَّهَجُّد والصّيام ، عالمًا بالتّفسير والأحكام ، بصيرًا بالحديث ، حافظًا للرأي . لَهُ مصنفٌ في الشُّروط وعِللها ، وصنَّف شرحًا " للموطّا " . وكان لَهُ معرفة باللَغة والأدب . وكان حسن الأخلاق ، جميل اللّقاء . عرض عَليْهِ السّلطان الشُّورَى فامتنع .
وقال محمد بْن عَتّاب : والقَنَازِعيّ منسوب إلى صنْعته ، خيرٌ فاضل .
تُوُفّي في رجب ، ومولده سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة .
وقال ابن حَيّان : كَانَ زاهدًا مُجاب الدّعوة . امتُحن بالبربر أول ظهورهم محنةً أودت بحاله ، وكان أقرأ مَن بقي ، وله في " الموطّأ " تفسير مشهور ، واختصار كتاب ابن سلام في تفسير القرآن . روى عَنْهُ ابن عَتّاب ، وأبو عمر بْن عَبْد البَرّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 220
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٠