15 - عبد الرحيم بن إلياس بن أحمد ابن المهديّ العُبيدي ، الأمير أبو القاسم [ المتوفى : 411 ه - ]
ابن عمّ الحاكم ووليّ عهده .
لَهُ ترجمة في " تاريخ دمشق " ، فمن أخباره أنّ الحاكم جعله وليّ عهده من بعده في سنة أربع وأربعمائة ، وقُرئ التّقليد بذلك بدمشق . ثمّ إنّه قَدِم متوليا دمشق في سنة عشر وأربعمائة ، فرخّص للنّاس فيما كَانَ الحاكم نهاهم عَنْهُ ، وأظهر المُنكر والأغاني والخمور ، فأحبّه أحداث البلد ، ولكن أبغضه الأجناد لبُخله ، وكاتبوا فيه إلى الحاكم وحذروا مِن خروجه ، ووقع الشّرّ بين الْجُنْد والأحداث بسببه وازداد البلاء ، ووقع الحرب بدمشق والنَّهْب والحريق إلى أن طُلب مِن مصر ، فسار علي رأس عشرة أشهُر مِن ولايته ، ثمّ رجع إليها بعد أربعة أشهر ، وقد غلب عَلَى دمشق محمد بْن أَبِي طَالِب الجرّار ، والتفًّ عَليْهِ الأحداث وحاربوا الْجُنْد وقهروهم . فراسَلَه وليّ العهد ولاطَفَه فلم يُطعه . فتوثّب الْجُنْدُ ليلة عَلَى محمد بْن أَبِي طَالِب وقبضوا عَليْهِ وطلبوه ، ودخل وليّ العهد وتمكّن ، فأخذ في مصادرة الرّعيّة ، وبالغ ، فأبغضوه ، فجاءهم موت الحاكم وقيام ابنه الظاهر . ثم جاء كتاب الظاهر إلى الأمراء بالقبض علي وليّ العهد فقيّدوه ، وسجن إلى أن مات . فقيل : إنّه قتل نفسه بسكين في الحبْس . وقد جرت فتنةٌ يوم القبض عَليْهِ ، وكان يوم عيد النَّحْر ، فَلَمْ تُصَلَّ صلاةُ العيد ، ولا خُطِب لأحدٍ البتة . 16 - عبد الغني بن عبد العزيز بن الفأفاء المصريّ ، السّائح . [ المتوفى : 411 ه - ]
سَمِعَ مِن عثمان بْن محمد السَّمَرْقَنْديّ ، وتُوُفّي في رجب . 17 - عَبْد القاهر بْن عبد العزيز بْن إبراهيم ، أبو الحسين الأزديّ المقرئ الشّاهد الصّائغ . [ المتوفى : 411 ه - ]
قرأ عَلَى جماعة مِن أصحاب هارون الأخفش مِن أجلّهم محمد بن النضر ابن الأخرم ، وقرأ أيضًا عَلَى أحمد بْن عثمان غلام السّبّاك . وسمع مِن ابن حَذْلم ، وعليّ بْن أَبِي العَقِب ، وأدرك ابن جَوْصا ، وغيره . وكان يُعرف أيضًا بالجوهري .
روى عَنْهُ علي الحِنَّائيّ ، وعليّ بْن الخَضِر ، والحسن بْن عليّ اللباد ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 195
مساهمون: الذهبي
ص١٩٥