بغداديّ ، محسن ، لَهُ " ديوان " كبير في ثلاث مجلدّات ، طوّف البلاد ، ومدح الكبار ، وتُوُفّي ببغداد .
وهو القائل للصّاحب بْن عبّاد لما سأله : أأنت ابن بابَك ؟ قَالَ : بل أَنَا ابن بابك . فاستحسن ذَلِكَ منه ، ولم يزد غير كسر الباء .
وله :
وأَغْيَدَ معُسولِ الشّمائل زارني . . . عَلَى فَرَقٍ والنجمُ حيرانُ طالعُ
فلمّا جَلا صبْغَ الدُجى قلت حاجبُ . . . من الصُّبح أو قرنُ من الشمس لامعُ
إلى أن دنا والسحر رائدُ طرفه . . . كما ريع ضبيٌ بالصّريمة راتعُ
فَبِتْنا وظلّ الوصْل دانٍ وسرُنا . . . مَصُونٌ ومكنُون الضّمائر ذائعُ
إلى أنْ سلا عن ورده فارطُ القطا . . . ولاذت بأطراف الغُضون السواجعُ
فولّي حليف السّكْر يكُبو لسانُه . . . فتنطق عَنْهُ بالوداعِ الأصابعُ
326 - عَبْد الواحد بْن عَبْد العزيز بْن الحارث بْن أسد التّميميّ ، أبو الفضل البغداديّ الحنبليّ . [ المتوفى : 410 ه - ]
روى عَنْ أَبِيهِ وعن أَبِي بَكْر النّجّاد ، وعبد الله بْن إِسْحَاق الخُراسانيّ ، وأحمد بْن كامل ، وجماعة ، وانتخبَ عَليْهِ أبو الفتح بْن أَبِي الفوارس .
قَالَ الخطيب : كتبتُ عَنْهُ ، وكان صدوقًا ، دُفن إلى جَنب قبر أحمد بن حنبل ، وحدَّثني أَبِي ، وكان ممّن حضرَ جنازته ، أنّه صلى عليه من خمسين ألفًا .
قلت : وممن روى عَنْهُ أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي ، وهو ابن أخيه ، وكان يميل إلى الأشعريّ .
قَالَ أبو المعالي عزيزي : قَالَ أبو عَبْد الله الحُسين بْن محمد الدّامغانيّ :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 152
مساهمون: الذهبي
ص١٥٢