388 - مُحَمَّد بْن مَسْعُود ، أَبُو عَبْد اللَّه ، البَجَّاني ثم القُرْطُبي . [ الوفاة : 391 - 400 ه - ]
شاعر مُفْلِق مُكْثِر ، مدح الملوك ، وكان في حدود الأربعمائة .
فمن جيّد شعره :
عَلَى قَدْر فضل المرءِ تأتي خُطُوبُه . . . ويُعْرَف عند الصَّبْر فيما ينوبه
وعاقبةُ الصّبر الجميل من الفَتَى . . . إلى فرجٍ من ذي الجلال يثيبه
إذا المرء لم يسحب إلى الهَوْل ذَيْلَه . . . ولم تعترك بالحادثات جيوبه
فقد خس فِي الدُّنيا من المال حظّه . . . وقلّ من الْأخرى لَعَمْرِي نصيبه
وله :
خليليّ فِي الْأظعان بدْرُ دُجُنَّة . . . أَعَارَ سَنَاهُ مَغْرِبَ الشمسِ مشْرِقا
فلا تُنْكِرَوا شَقّي جُيُوبي فإنّه . . . يقلّ لقلبي بعده أن يشققا 389 - مروان بن عبد الرحمن بن مروان ابن الْإمَام النّاصر عَبْد الرَّحْمَن الْأمويّ الْأندلسي ، المعروف بالطَّلِيق ، أَبُو عَبْد الملك ، [ الوفاة : 391 - 400 ه - ]
أحد فُحُول الشعراء الْأشراف .
قَالَ ابن حَزْم : هُوَ فِي بني أُمَيّة كابن المُعْتز فِي بني الْعَبَّاس . سُجِن وهو ابن ستّ عشرة سنة ، فبقي فِي السجن ستّ عشرة سنة ، ثم أُخْرِج ولُقِب بالطَّلِيق ، وعاش بعد إطلاقه ستّ عشرة سنة ، ومات كهلاً قريباً من سنة أربعمائة .
قَالَ الحُميدي : فأُخْبِرْتُ أَنَّهُ كَانَ يتعشّق جارية ربيت معه وعينت لَهُ ، ثم بدا لأبيه فاستأثرها ، فاشتدّت بمروان الغَيْرَةُ ، فقتل أَبَاه فسجن .
فمن شعره :
غُصْنٌ يهتزُّ فِي دِعْص نَقَا . . . يجتني منه فؤادي حُرَقَا
أطْلَع الحُسْنُ لنا من وجهه . . . قمرًا لَيْسَ يُرَى مُمَّحِقَا
ورَنَا عَنْ طَرْفِ ريمٍ أَحْورٍ . . . لحظُه سهْمٌ لقلبي فُوِّقا
منها :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 836
مساهمون: الذهبي
ص٨٣٦