قال الحبال : يقال : إنه بلغ من السن مائة وإحدى وأربعين سنة ، حدثونا عَنْهُ ، وَحَدَّثَ عَنْ إِبْرَاهِيم الخوّاص .
وقَالَ السُّلَمي فِي " تاريخه " : هُو من ثقات الشّيوخ بناحيته ، معدوم القرين ، صحِب الشِّبْليّ .
أَخْبَرَنَا ابن الخلال ، قال : أخبرنا جعفر ، قال : أخبرنا العثماني ، قال : حدّثني أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بكر القرشي المقرئ ، قال : حدثنا عبد الباقي بن فارس ، قال : حدثنا أَبُو حفص بْن عِرَاك إمام الجامع العتيق بمصر ، قَالَ : كَانَ الشَّيْخ أَبُو الْحَسَن السِّيرَوَاني المجاور يزور إخوانه فِي البلاد ، فزارني سنةً ، فبينا هو جالس معي ، إذ سمعنا ضوضاة فِي الجامع ، فقيل لنا : رَجُل سُرِق منه شيء ، فاستحضره الشَّيْخ ، فسأله عَنْ أمره ، فَقَالَ لَهُ : إنّي فقير ، ولي عائلة ، ففُتح عليّ برداء ودِينارَيْن ، فصررتهما فِي الرّداء ، فسُرِق ذَلِكَ مني ، فقال له : قف ، ثم حرّك الشَّيْخ شفتيه ، ورفع طرفه إلى السّماء ، فما استتمّ دعاءه حتى سمعنا قائلا يَقُولُ : من ضاع منه شيء فلْيَصِفْه ويأخذه ، فوصف لَهُ الرجل صفة متاعه ، فسلّمه إِلَيْهِ ، فقال له الشَّيْخ : خذه وامض .
قَالَ ابن عِرَاك : فسألته عمّا دعا بِهِ ، فَقَالَ : دعوت باسم اللَّه الْأعظم ، فسألته أن يعلّمني إيّاه ، فامتنع ، ثم قَالَ لي : قل : اللَّهمّ إنّا نسألك بأنّ لك الحمد ، لا إله إلا أنت المنان ، بديع السماوات والأرض ، ذو الجلال والإكرام ، الحي القيّوم ، أحرزتُ نفسي بالحيّ الَّذِي لا يموت ، وألجأت ظهري للحيّ القيّوم ، لا إله إلا اللَّه نِعْم القادر اللَّه ، لا إله إلا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين ، أفوّض أمري إلى اللَّه ، لا حول ولا قوّة إلا باللَّه العليّ العظيم .
194 - عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن يزيد ، أَبُو الْحَسَن الحلبي القاضي الفقيه الشافعي ، [ المتوفى : 396 ه - ]
نزيل مصر .
سَمِعَ : جدّه إِسْحَاق ، وعَلِيّ بْن عَبْد الحميد الغضائري ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد اللَّه ابن أخي الْإِمَام ، ومُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن نيروز الْأنماطي ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 766
مساهمون: الذهبي
ص٧٦٦