ومن شعر ابن فارس :
مرَّتْ بنا هيفاءُ مجدولة . . . تركيَّةٌ تنمى لتركيِّ
ترنُو بطَرْفٍ فاترٍ فاتنٍ . . . أضْعَف من حُجَّةِ نحويّ
وله :
سَقَى هَمَذَانَ الغيثُ لستُ بقائلٍ . . . سوى ذا وفي الْأحشاءِ نارٌ تضَرّمُ
ومالي لا أصفي الدُّعاء لبلدةٍ . . . أفَدْتُ بها نِسْيَانَ ما كنتُ أعلمُ
نَسيتُ الَّذِي أحْسَنْتُهُ غيرَ أَنّني . . . مَدِينٌ وما فِي جَوفِ بيتيَ دِرْهَمُ
145 - أحْمَد بْن القاسم بْن عَبْد الرَّحْمَن ، أَبُو الفضل التميمي التاهرتي البزّاز . [ المتوفى : 395 ه - ]
قدم قُرْطُبَة صغيرًا ، فسمع من قاسم بْن أَصْبَغ ، وأَحْمَد بْن الفضل الدِّينَوَرِي ، وأَبِي عَبْد الملك بْن أَبِي دليم ، ومُحَمَّد بْن معاوية الْقُرَشِيّ ، ووهب بْن مَسَرَّة ، ومُحَمَّد بْن عيسى بْن رفاعة .
وكان صالحًا زاهداً منقبضاً ثقة . ولد بتاهرت سنة تسع وثلاثمائة ، وأتى قرطبة مع أبيه سنة بضْعَ عشرةٍ ، فسمَّعَه أبوه من هَؤُلاءِ سنة أربعٍ وثلاثين ، وطلب بنفسه .
رَوَى عَنْهُ : أَبُو عُمَر بْن عَبْد البَرّ .
وتُوُفِّي فِي جُمادى الآخرة . 146 - أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن عُمَر الزّاهد ، أَبُو الْحُسَيْن بْن أَبِي نصر النيسابُوري الخفّاف . [ المتوفى : 395 ه - ]
قَالَ الحاكم : مُجَاب الدَّعوة ، وسماعاته صحيحة بخطّ أَبِيهِ ، من أَبِي الْعَبَّاس السّرّاج وأقرانه ، وبقي واحدَ عصره فِي عُلُوِّ الْأسناد ،
وَتُوُفِّي فِي ربيع الْأوّل ، وصلَّيت أَنَا عَلَيْهِ ، وله ثلاث وتسعون سنة .
قلت : رَوَى عَنْهُ الحاكم ، وَأَبُو بَكْر عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن حسكويه ، أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن الصوفي ، وَأَبُو الْحَسَن أحْمَد بْن عَبْد الرحيم الإسماعيلي ، والسيد علي بن محمد بْن مُحَمَّد الحسيني ، وَأَبُو
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 748
مساهمون: الذهبي
ص٧٤٨