تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
رَوَى عَنْهُ : الْأزهري ، والْحُسَيْن الطَّناجيري ، وجماعة . 80 - إِسْمَاعِيل بْن حمّاد ، أَبُو نصر الْجَوْهري [ المتوفى : 393 ه - ] مصنّف " الصِّحاح " . كَانَ من " فاراب " أحد بلاد التُّرْك ، وكان يُضْرَب بِهِ المَثَل فِي حِفْظ اللُّغة ، وحُسْن الكتابة ، ويذْكر خطُّه مَعَ خطّ ابن مُقْلَة ، ومهلهل والبريدي . وكان يُؤْثِر الغُرْبَة عَلَى الوطن ، دخل بلاد ربيعة ، ومضر في طلب الأدب ، ولما قضى وَطَرَه من قَطْع الْأفاق والأخْذ عن علماء الشام والعراق عاود خراسان ، فأنزله أَبُو الْحُسَيْن الكاتب عنده ، وبالغ فِي إكرام مثواه جهده ، فسكن نيسابور يدرّس ويصنّف اللُّغة ، ويعلّم الكتابة ، وينسخ الخِتَم . وفي كتابه " الصِّحاح " يَقُولُ إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد النيسابُوري : هذا كتاب " الصحاح " سيّد ما . . . صُنِّف قبل الصحاح في الأدب يشمل أنواعه ويجمع ما . . . فُرِّق فِي غيره من الكُتُب ومن العجب أن المصريين يَرْوُون " الصِّحاح " عَنِ ابن القطاع ، ولا يرويه أحد بخُراسَان ، وقد قِيلَ : إن ابن القَطَّاع ركَّب لَهُ سَنَدًا لما رَأَى رغبة المصريّين فِيهِ ، ورواه لهم ، نسأل اللَّه الستر . وفي " الصحاح " أشياء لا ريب في أنه نقلها من صحف فصحف فيها ، فانتُدِب لها علماء مصر ، وأصلحوا أوهامًا . وقيل : إنّه اختلط فِي آخر عمره . ومن شِعْره : يا صاحبَ الدَّعوةِ لا تَجْزَعَنْ . . . فكلُّنا أزْهَدُ من كُرْزِ والماءُ كالعنبر فِي قُومِسٍ . . . من عِزِّهِ يُجْعَلُ فِي الحِرْزِ فَسَقِّنَا ماءً بلا مِنَّةٍ . . . وأنت فِي حِلٍّ من الخُبْز وله : فها أَنَا يونُسٌ فِي بطن حُوتٍ . . . بنيسابُور فِي ظُلْمَ الغَمام فبيتي والفؤاد ويوم دَجْنٍ . . . ظلامٌ فِي ظلامٍ فِي ظلامِ