32 - مَسْلَمة بْن مُحَمَّد بْن مَسْلَمة بْن سَعِيد بْن بُتْري ، أَبُو مُحَمَّد الإياديُّ الْأندلسي ، [ المتوفى : 391 ه - ]
ابن أخي خطّاب بْن مَسْلَمَة الزّاهد .
وكان هذا أيضًا زاهدًا متبتلا ، فقيهًا عارفًا بمذهب مالك .
سَمِعَ : وَهْب بْن مَسَرَّة ، وابْن عَوْن اللَّه ، وبمكّة أَبَا بَكْر الْأجُرِّي ، وقُرِئت عَلَيْهِ " المُدَوَّنَة " وغيرها .
وتوفي فِي هذا العام ، وشيَّعه خلْقٌ عظيم .
قرأ عَلَيْهِ أَبُو عُمَر بْن عَبْد البَرّ جُزْءين من حديثه . 33 - مقلَّد بْن المُسَيّب بْن رافع ، حسام الدولة أَبُو حسّان العُقَيْلِي [ المتوفى : 391 ه - ]
صاحب المَوْصِل .
كَانَ أخوه أَبُو الذَّوَّاد مُحَمَّد أول من تغلّب عَلَى المَوْصِل ، وملكها فِي سنة ثمانين وثلاثمائة ، وملك حسام الدولة بعده فِي سنة سبعٍ وثمانين . وكان أعور ، لَهُ سياسة وحُسْن تدبير ، واتسعت مملكته . نفّذ إِلَيْهِ الخليفة القادر باللَّه اللواء والخلع ، فاستخدم من الترك والديلم ثلاثة آلاف فارس ، وأطاعته عرب خَفَاجَة .
وله شِعْرٌ وسطٌ ، وفيه رفضٌ وحشٌ . قتله فِي هذا العام غلام لَهُ تركيّ فِي صفر ، فيقال : قتله لأنّه سمعه يوصي رجلا من الحاجّ أنْ يسلّم عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويقول : قل لَهُ لولا صاحباك لزُرْتك ؛ فأخبرنا محمد بن النحاس ، قال : أخبرنا يوسف الساوي ، قال : أخبرنا السلفي ، قال : أخبرنا أبو علي البرداني ، قال : أخبرنا أَبِي والْحَسَن بْن طَالِب البزّاز وابْن نبهان الكاتب ، قَالُوا : أراد رَجُل الحجّ ، فأحضره الْأمير مقلّد وقَالَ : اقرأ عَلَى النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّم - السلام وقل لَهُ : لولا صاحباك لزرتك . قَالَ الرجل : فحججتُ وأتيت المدينة ، ولم أقلْ ذَلِكَ إجلالا ، فنمت ، فرأيت النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّم - فِي منامي ، فَقَالَ : يا فلان ، لِمَ لا تؤدِّ الرّسالة ؟ فقلت : يا رَسُول اللَّه أجْلَلْتُك ، فرفع رأسه إلى رجل قائم فقال : خذ هذا الموسى واذبح به ، يعني مُقلَّداً ، فوافيت إلى العراق ، فسمعت أن الأمير مقلد ذُبح على فراشه ، ووُجد الموسى عند
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 708
مساهمون: الذهبي
ص٧٠٨