تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
أزُورُهُم وسَوَادُ اللَّيْلِ يشفعُ لي . . . وأنْثَني وبياضُ الصُّبْحِ يُغْرِي بي وله : لولا المَشَقَّة ساد الناس كلهم . . . الجود يفقر والإقدام قتال وحكي عن بعض الفُضلاء ، قال : وقفت على أكثر من أربعين شرحًا لديوان المتنّبي ما بين مطوَّلٍ ومُخْتَصَرٍ . وقال أبو الفتح بن جِني : قرأت ديوانه عليه فلما بلغت إلى قوله في كافور : ألا ليت شِعْري هل أقول قصيدة . . . ولا أشتكي فيها ولا أَتَعَتَّب وبي ما يَذُود الشِعْر عنّي أقلّه . . . ولكنّ قلبي يا ابْنَة القومٍ قُلَّب فقلت له : يعزّ عليّ كيف هذا الشعر في غير سيف الدولة ، فقال : حذّرناه وأنذرناه فما نفع ، ألست القائل فيه : أخا الجود أعط الناس ما أنت مالك . . . ولا تعطين الناس ما أنا قائل فهو الذي أعطاني كافورًا بسوء تدبيره وقلّة تمييزه . وبلغنا أنّ المتعمد بن عَبّاد صاحب الأندلس أنشد يومًا بيتًا للمتنّبي قوله : إذا ظَفِرتْ مِنك العيونُ بنظرةٍ . . . أثاب بها مُعيي المطيّ ورازمه فجعل المُعْتَمِد يردّده استحسانًا له ، فارتجل عبد الجليل بن وهبون وقال : لَئنَ جاد شِعْرُ ابن الحُسَين فإنّما . . . تجيد العطايا واللها تفتح اللها تَنَبَّأ عُجْبًا بالقَرِيضِ ولو دَرَى . . . بأنَّك تروي شعره لَتَأَلَّها 124 - أحمد بن محمد بن إبراهيم ، أبو بكر الأصبهاني المؤدب ، عُرف بابن دقّ الأديب . [ المتوفى : 354 ه - ] يَرْوِي عَنْ : إسحاق بن إبراهيم بن جميل . وَعَنْهُ : أبو نُعَيم ، وابن أبي علي . 125 - أحمد بن محمد بن أحمد بن الصباح ، أبو العباس الكبشي البغدادي . [ المتوفى : 354 ه‍ ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 70 | الذهبي / بشار عوّاد معروف