تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
بسم الله الرحمن الرحيم - ( الحوادث ) - سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة فيها نقلت سنة خمسين وثلاثمائة من حيث المغلات إلى سنة إحدى وخمسين الخراجية ، وكتب الصّابي كتابًا عن المطيع في المعنى ، فمنه : أنّ السنة الشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يومًا وربع بالتقريب ، وأنّ الهلالية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوماً وكسرا ، وما زالت الأمم السالفة تكبس زيادات السنين على اختلاف مذاهبها ، وفي كتاب الله شهادة بذلك ، قال الله تعالى : وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثلاثمائة سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ، فكانت هذه الزيادة بإزاء ذلك . وأما الفُرْس فإنّهم أجروا معاملاتهم على السنة المعتدلة التي شهورها اثنا عشر شهراً ، وأيامها ثلاثمائة وستون يومًا ، ولقّبوا الشهور اثني عشر لقبًا ، وسمُّوا الأيام بأسامي ، وأفردوا الأيام الخمسة الزائدة وسمّوها المشرقة ، وكبسوا الربع في كل مائة وعشرين سنة شهرًا ؛ فلما انقرض مُلكهم بطل ذلك ، وذكر كلامًا طويلاً حاصله تعجيل الخراج وحساب أيام الكبيس . قال ثابت بن سنان : ودخلت الروم عين زَربه مع الدُّمُسْتُق في مائة وستين ألفًا ، وهي في سفح جبل مُطِلٍّ عليها ، فصعد بعض جيشه الجبل ، ونزل هو على بابها ، وأخذوا في نقب السور ، فطلبوا الأمان ، فأمّنَهُم ، وفتحوا له ، فدخلها ونَدِمَ حيث أمَّنَهم ، ونادى بأن يخرج جميع من في البلد إلى الجامع . فلما أصبح بثّ رجاله ، وكانوا ستين ألفًا ، فكلّ من وجدوه في منزله قتلوه ، فقتلوا عالمًا لا يُحْصَى ، وأخذوا جميع ما كان فيها . وكان من جملة ما أخذوا أربعون ألف رمح . وقطع - لعنه الله - من حوالي البلد أربعين ألف نخلة ، وهدم البيوت وأحرقها . ونادى : مَن كان في الجامع فلْيذْهب حيث شاء ، ومن