قَالَ ابن جُلْجُل : وانتفع النّاس بما عُرِّب منه ، فلما كَانَ فِي دولة النّاصر عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد صاحب الْأندلس ، كاتبه أرمانوس صاحب القسطنطينية قبل الأربعين وثلاثمائة وهاداه بنفائس ، فكان منها كتاب ديسقوريدس مصوّر الحشائش بالتصوير العجيب ، والكتاب باليوناني ، ومنها كتاب هروشيش تاريخ عجيب فِي الْأمم والملوك باللسان اللَّطِيني . وكان بالأندلس من يتكلم بِهِ . ثم كاتبه النّاصر وسأله أن يبعث إِلَيْهِ برجل يتكلم باليوناني واللَّطِيني ، ليُعَلِّم لَهُ عبيدًا ، حتى يُتَرْجِموا لَهُ ، فبعث إِلَيْهِ براهب يُسمى نِقَولا ، فوصل قرطبة في سنة أربعين ، وفسر من كتاب ديسقوريدس ما كَانَ مجهولا ، وكان هناك جماعة من حُذَّاق الْأطباء ، فأحكم الكتاب ، وقد أدركتهم ، وأدركت نِقُولا الرّاهب وصحبتهم ، وفي صدر دولته مات نقولا الرّاهب .
ولابن جُلْجُل تاريخ الْأطبّاء والفلاسفة ، وله تذييل وزيادات عَلَى كتاب ديسقوريدس مما لم يعرفه ديسقوريدس ، صنّفه في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة . ولم تبلُغْنا وفاته مَتَى كانت .
430 - عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن تميم ، أَبُو القاسم القاضي . [ الوفاة : 381 - 390 ه - ]
رَوَى عَنْ : أحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْإمَام البلدي ، وأَبِي الفوارس الصّابوني ، وأَحْمَد بْن الحسن بْن إِسْحَاق الرّازي .
رَوَى عَنْهُ : أَبُو الْحَسَن العتيقي ، وَأَبُو القاسم الْأزْجِي .
قَالَ الخطيب : كَانَ صدوقًا ، خرج له ابن شاهين . 431 - عبد الله بن أحمد بن محمد ، أبو الحسين الأصبهاني المقرئ [ الوفاة : 381 - 390 ه - ]
نزيل بغداد .
حَدَّثَ عَنْ : محمد بن عمر بن حفص الجورجيري ، وابْن داسَه ، وأَبِي مُحَمَّد بْن فارس ، وعدة .
وَعَنْهُ : البَرْقَاني ، والعتيقي .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 676
مساهمون: الذهبي
ص٦٧٦