كَانَ رئيس الطّالِبِيّين ، مَعَ كثرة المال والضّياع واليَسَار . وُلِد سنة خمس عشرة ،
وَسَمِعَ : هناد بن السّريّ الصّغير ، وأَبَا الْعَبَّاس بْن عُقْدَة .
رَوَى عَنْهُ : أَبُو مُحَمَّد الخلال وغيره ، وانتخب عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنيّ ،
وَتُوُفِّي فِي ربيع الْأول . وكان وافر الجاه والحُرْمة .
ناب عَنْ بني بُوَيْه ، ولما دخل عَضُدُ الدولة بغداد ، قَالَ لَهُ : امنع النّاس من الدعاء والصُّحْبة وقت دخولي ، ففعل ، فتعجب من طاعة العامّة لَهُ ، ثم فيما بعد قبض عَلَيْهِ وسجنه ، وأخذ أمواله ، فبقي فِي السجن مدة ، حتى أطلقه شرف الدولة أبو الفوارس ابن عَضُدِ الدولة ، فأقام معه ، وأشار عَلَيْهِ بطلب المُلْك ، فتمّ لَهُ ذَلِكَ ، ودخل معه بغدادَ وعظم شأنه .
وقيل : إنه أخذت منه لما صُودِر ألف ألف دينار عينًا .
تُوُفِّي فِي عاشر ربيع الْأول .
411 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن يعقوب ، أَبُو عصمة السَجْزِيُّ الصَّبغي . [ المتوفى : 390 ه - ]
تُوُفِّي فِي ربيع الْأول . 412 - مُحَمَّد بْن يوسف بْن مُحَمَّد بْنِ الْجُنَيْد ، أَبُو زُرْعَة الكَشِّي الحافظ الْجُرْجاني . [ المتوفى : 390 ه - ]
كَانَ أَبُوهُ من قرية كَشّ ، وهي عَلَى ثلاثة فراسخ من جُرْجَان .
سَمِعَ أَبُو زُرْعَة مِنْ : أَبِي نُعَيْم بْن عَدِيّ ، وأَبِي العباس الدغلولي ، ومكي بن عبدان ، وأبي محمد عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم ، ورحل إلى نيسابُور ، وبغداد ، وهمذان ، والحجاز .
قَالَ حمزة بْن يوسف : جمع الأبواب والمشايخ ، وكان يفهم ويحفظ ، وأملى علينا بالبصرة ، ثم إنه جاور بمكّة إلى أن توفي بها سنة تسعين وثلاثمائة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 669
مساهمون: الذهبي
ص٦٦٩