تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
بَكْر بْن زياد ، وإِسْمَاعِيل الورّاق ، والمَحَامِلي ، ومُحَمَّد بْن مخلد ، وأَبَا طَالِب أحْمَد بْن نصر الحافظ ، ومُحَمَّد بْن أحْمَد بْن ثابت العُكْبرِي ، ورحل في الكهولة ، فسمع بدمشق عَلِيّ بْن أَبِي العقب ، وسمع بحمص أحْمَد بْن عُبَيْد ، وآخرين . رَوَى عَنْهُ : أَبُو نُعَيم الحافظ ، وَأَبُو الفتح بْن أَبِي الفوارس ، وَأَبُو القاسم عُبَيْد اللَّه الْأزهري ، وعَبْد العزيز الْأزْجِي ، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد العتيقي ، وَأَبُو مُحَمَّد الجوهري ، وَأَبُو إِسْحَاق البَرْمَكِي ، وَأَبُو الفضل مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن عيسى السعدي نزيل مصر ، وآخرون . وآخر من روى عَنْهُ بالإجازة ، أبو القاسم علي بن أحمد ابن البسري ؛ رَوَى عَنْهُ كتاب " الْأبانة الكبرى فِي السُّنَّة " تأليفه . قَالَ عَبْد الواحد بْن عَلِيّ العُكْبَرِي : لم أر فِي شيوخ الحديث ، ولا فِي غيرهم أحسن هيئة من ابن بطّة . قال الخطيب : حدثني أبو حامد الدلويي قَالَ : لما رجع ابن بطّة من الرحلة ، لازم بيته أربعين سنة ، لم ير يومًا منها فِي سوق ، ولا رؤي مفطرًا إلا فِي عيد ، وكان أمارًا بالمعروف ، لم يبلغه خبرُ أمرٍ منكرٍ إلا غيَّره . وقَالَ أَبُو مُحَمَّد الجوهري : سَمِعْتُ أخي الْحُسَيْن يَقُولُ : رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام ، فقلت : يا رَسُول اللَّه ، قد اختلفت عليّ المذاهب . فَقَالَ لي : " عليك بابن بطة " ، فأصبحت ، ولبست ثيابي ، ثم أصعدت إلى عكبرا ، فدخلت وابن بطّة فِي المسجد ، فلما رآني ، قَالَ لي : صَدَقَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، صَدَقَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وقَالَ العتيقي : تُوُفِّي ابن بطّة فِي المحرّم . قَالَ : وكان مستجاب الدعوة . وقَالَ ابن بُطّة : ولدت في شوال سنة أربع وثلاثمائة ، وكان لأبي ببغداد شركاء ، فَقَالَ أحدهم لأبي : ابعث بابنك إلى بغداد يسمع الحديث . قَالَ : هُوَ صغير . قَالَ : أَنَا أحمله معي ، فحملني معه ، فجئت ، فإذا ابن منيع يقرأ عَلَيْهِ الحديث ، فَقَالَ لي بعضهم : سَل الشَّيْخ أن يخرج إليك