صاحبنا ابن حرمي الحافظ .
93 - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أبو محمد الحِيريُّ ، ويُعرف بالرازي الزاهد ، [ المتوفى : 353 ه - ]
من كِبار مشايخ الصوفية .
سَمِعَ : محمد بن إبراهيم البوشنجي ، وجعفر بن محمد التُّرك ، وأحمد بن نجدة الهَرَوي ، ويوسف القاضي ، وغيرهم . وكان من أكابر أصحاب الزاهد أبي عثمان الحيري .
قال السُّلمي : صَحِبَ الْجُنَيْدَ ، وأبا عثمان ، ومحمد بن الفضل ، ورويماً ، وسمنون ، وأبا علي الجُوزجاني ، ومحمد بن حامد .
وكان أبو عثمان يُكْرِمُه ويبجّله وهو من أَجَلّ مشايخ نَيْسَابُور في وقته ، له من الرّياضات ما يعجز عن سماعها إلّا أهلها . وكان عالمًا بعلوم هذه الطّائفة ، وكتب الحديث الكثير ، وكان ثقة .
قلت : وروي عنه أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو عبد الله الحاكم ، وأبو علي بن حمشاذ الصائغ .
قال السُّلَمي : سمعته يقول : قيل لبعض العارفين : ما الذي حَبَّبَ إليك الخلوة ونفى عنك الغفلة ؟ قال : وثبة الأكياس من فخّ الدنيا .
وقال السُّلمي : هو أَجَلُّ شيخٍ رأيناه من القوم وأقدَمُهُم ، وقد صحب محمد بن علي التِّرْمِذِي والكبار ، ويرجع إلى فنون من العلم ، وكتب الحديث الكثير . وله رياضات واجتهادات يطول ذكرها . وقد امتُحِن في آخر عمره بحَدَث من أهل نَيْسَابور ، كشفت تلك المحنة عن جلالته وعِظَمِ شأنه . سمعته
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 57
مساهمون: الذهبي
ص٥٧