الْأعرابي وخَيْثَمة الْأطْرَابُلُسِي ، وجماعة ، ورحل إلى المشرق ، وحجّ .
رَوَى عَنْهُ : الحاكم ، وَأَبُو القاسم بن حبيب المفسر ، وأبو سهل محمد بن نصرويه المروزي .
وتُوُفِّي ببُخَارَى فِي رجب .
106 - مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس ، أَبُو بَكْر الخوارزمي الشاعر المشهور ، ويقال لَهُ : الطَّبَرْخُوِيُّ ، [ المتوفى : 383 ه - ]
لأن أباه من خُوَارِزْمِ وأمه من طَبَرِسْتَان ، فركبوا لَهُ من الْأسمين نسبةً .
وقيل : إنه ابن أخت مُحَمَّد بْن جرير الطَّبَرِي ، وكان مشارًا إِلَيْهِ فِي عصره . لَهُ " ديوان " شعر ، وديوان رسائل ، فمن شعره :
قامت تودّعُني بالأدْمُع السجم . . . والصَّمْتُ بين يدٍ منها وبين فَمِ
البيْن أخْرَسَها والبيْن أَنْطَقَها . . . وهذه حالةٌ فِي الناس كُلّهِمِ
قد طال ما انهزمتْ عنّا السُيُوف فلا . . . تحاربينا بجيش الورد والعنم
لم يبق فِي الْأرض لي شيءٌ أهاب لَهُ . . . فهل أهاب انكسارَ الْجَفْن ذي السَّقَمِ
أستغفرُ اللَّه من قولي ، غلطت بَلَى . . . أهاب شمس المعالي مقصِد الْأممِ
كَانَ لحظُك من سيف الْأمير ومن . . . حتْم القضاء ومن عزْمي ومن كَلِمِي
وهي قصيدة طويلة طنّانة ، وقد تنقّل فِي البلاد ، ومدح الملوك ، وأقام بحلب مدة ، ثم سكن نيسابور .
قال الحاكم فِي " تاريخه " : كَانَ أوحد عصره فِي حِفْظ اللُّغَة والشعر ، وكان يذاكرني بالأسماء والكُنَى ، حتى يُحَيّرني حِفْظُه . سَمِعَ من إِسْمَاعِيل الصّفّار وأقرانه . ومن شعره :
بآمل موْلدي وبنو جَريرٍ . . . فأخوالي ويحْكي المرءُ خالَه
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 549
مساهمون: الذهبي
ص٥٤٩