اللَّه الجوع . فقال لي الطَّبراني : اجلس فإمّا أن يكون الرزق أو الموت ، فقمت أنا وَأَبُو الشيخ ، فحضر الباب عَلَوِيّ ، ففتحنا له ، فإذا معه غلامان بزنبيلين فيهما شيء كثير ، وقال : يا قوم شكوتموني إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّم فإني رأيته ، فأمرني بحمل شيء إليكم .
وروى أبو موسى المديني في ترجمة ابن المقرئ : حدثنا معمر بن الفاخر ، قال : حدثنا عمي ، قال : سمعت أبا نصر بن أبي الحسن بن أبي عمر ، يقول : سمعت ابن سلامة يقول : قيل للصاحب إسماعيل بن عبّاد : أنت رجل مُعْتِزِليّ وابن المقرئ محدّث ، وأنت تحبّه ، فقال : إنه كان صديق والدي ، وقيل : مَوَدَّة الْأباء قرابة الْأبناء ، ولأني كنت نائماً ، فرأيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّم فِي الْمَنَامِ يقول لي : أنت نائم ووليّ من أولياء اللَّه على بابك ، فانتبهت ودعوت البوّاب ، وقلت : من بالباب ؟ قال : أَبُو بكر ابن المقرئ .
وقال أَبُو عبد اللَّه بن مهدي : سمعت ابن المقرئ يقول : مذهبي في الْأصُول مذهب أحْمَد بن حنبل وأبي زُرْعة .
قال ابن مَرْدَوَيه : هو ثقة مأمون ، صاحب أصول ، تُوُفْي يوم الْأثنين في شوال .
وقال أَبُو نُعَيْم : محدث كبير ثقة ، صاحب مسانيد ، سمع ما لا يحصى كثرة ،
وَتُوفِّي عن ستٍ وتسعين سنة .
قلت : وكان الصّاحب إسماعيل بن عباد يحترمه ، وكان خازن كُتُب الصاحب ، وقد خَرَّجْتُ من مُعْجَمه أربعين حديثًا عن أربعين شيخًا ، في أربعين مدينة ، سميتها " أربعي البلدان لأبي بكر ابن المقرئ " ، وسمعناها . وعند أبي سعد المدائني حديثه في غاية العُلُو .
مّات في شوّال .
31 - محمد بْن أحْمَد بْن محمد بْن محمد بن إبراهيم بن عَبْدة بن سَلِيط السليطي ، أبو جعفر النيسابوري . [ المتوفى : 381 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 526
مساهمون: الذهبي
ص٥٢٦