تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
بها ، وخالف على صاحب مصر ، فسار لحربه الأمير فضل من مصر ، فحاصر دمشق ، وضاق بأهلها الحال ، فخرج قسَّامُ متنكّرًا ، فأخذته الحَرَس ، فقال : أنا رسول ، فأحضروه إلى فضل ، فقال : أنا رسول قسّام إليك لتحلف له وتُعَوّضه عن دمشق بلدًا يعيش فيه ، وقد بعثني إليك سرًّا ، فحلف الفَضْل له ، فلمّا توثّق منه قام وقبّل يده وقال : أنا قسّام ، فأعجب به الفضل ، وزاد في إكرامه . فردّ إلى البلد ، وسلّمه إليه ، وقام له بكل ما ضمنه ، وعوّضه موضعًا عاش فيه ، وأحسن العزيز صِلَتَه . ذكر القفطي أنّ ذلك كان في سنة تسعٍ وستّين . ثم قال : وذكر بعضهم أنّ أَخْذَ دمشق من قسّام كان في سنة اثنتين وسبعين . قلت : وهو الذي يتحدث الناس أنه ملك دمشق ، وأنه قسيم الزبال . وكان سلمان بن جعفر بن فلاح قد قدِم دمشقَ في جيش ، فنزل بظاهرها ، ولم يمكنه دخولها ، فبعث إليه قَسّام بخطّه : أنا مقيم على الطّاعة . فورد البريد إلى سلمان إن يترحل عن دمشق . وولي دمشق أبو محمود المغربي ، ولم يكن له أيضًا مع قسّام أمر ولا حل ولا عقد ، فهذا ما عندي من خبر قسّام . 261 - محمد بن أحمد بن محمد بن شاذان بن الخليل ، أبو عمرو الخَفَّافِ القُهُنْدُزي الزّاهد . [ المتوفى : 376 ه - ] سَمِعَ : أبا العبّاس السّرّاج ، وزِنْجَوَيْه بن محمد ، وجماعة . وتُوُفّي في رمضان . رَوَى عَنْهُ : الحاكم ، وغيره . 262 - محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن سِنَان ، أبو عمرو ابن الزّاهد أبي جعفر الحيري النَّيْسَابُوري الزّاهد المقرئ المحدّث النّحوي . [ المتوفى : 376 ه - ] كان المسجد فِراشَه نيّفًا وثلاثين سنة ، ثم لما عُميَ وضَعُف نقلوه إلى بعض أقاربه بالحِيرة من نَيْسَابُور . رحل به أبوه . قال الحاكم : سماعاته صحيحة ، وصحِب الزُّهّاد ، وأدرك أبا عثمان الحِيري الزّاهد ، وسمع سنة خمسٍ وتسعين ومائتين ؛ سَمِعَ : أبا بكر محمد بن زنْجَوَيْه بن الهَيْثَم ، وأبا عمرو أحمد بن نصر ، وجعفر بن أحمد الحافظ . ورحل فسمع من الحسن بن سفيان سنة تسعٍ وتسعين مُسْنَدَه ، ومُسْنَدَ شيخه أبي بكر بن أبي شيبة ، ومن أبي يعْلى المَوْصِلي مُسْنَده ، ومن عَبدان الأهوازي ،