يسير . رحل وسمع من محمد بن حِبّان ، وعبد الله بن ناجية ، ويَمُوت بن المُزَرّع ، وعمر بن أيّوب السّقطي ، وقاسم بن زكريّا ، وعمر بن محمد الكَاغَدي ، وأبي مَعْشَر الدّارمي ، ومحمد بن جرير الطّبَري ، وأحمد بن هارون البرديجي ، وطائفة .
رَوَى عَنْهُ : الدارقطني ، وأبو بكر البرقاني ، وأبو طالب بن بُكَيْر ، وَأَبُو العلاء مُحَمَّد بْن عَلِيّ الواسطي ، وَأَبُو نعيم الأصبهاني ، والشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان شيخ الرافضة ، والشريف محمد الحراني .
وكان عسراً في الرواية زعرا ، وثقة ابن أبي الفوارس .
وقال ابن أسامة الحلبي : لو لم يكن للحلبيّين من الفضيلة إلّا أبو محمد الحسن بن أحمد السَّبيعي لَكَفَاهم ؛ كان وجيهًا عند سيف الدولة ، وكان يزوره في داره ، وصنّف له كتاب " التَّبْصِرة في فضيلة العترة المطهرة " . وكان له في العامة سوق ، وهو الذي وقف حمّام السَّبيعي على العلويّين .
تُوُفِّي السَّبِيعي في سابع عشر ذي الحجة .
قال الحاكم : سألت أبا محمد الحسن السّبيعي الحافظ عن حديث إسماعيل بن رجاء ، فقال : لهذا الحديث قصة ، قرأ علينا ابن ناجية مُسْنَد فاطمة بنت قَيْس سنة ثلاثمائة ، فدخلت على الباغَنْدِي ، فقال : من أين جئتَ ؟ قلت : من مجلس ابن ناجية . قال : إيش قرأ عليكم ؟ قلت : أحاديث الشَّعبي عن فاطمة بنت قيس ، فقال : مرّ لكم عن إسماعيل بن رجاء ، عن الشَّعبي ؟ فنظرت في الْجُزْء فلم أجد ، فقال : أُكْتُب : ذكر أبو بكر بن أبي شَيْبَة ، قلت : عن مَن ؟ ومنعته من التَّدليس ، فقال : حدّثني محمد بن عُبَيْدة الحافظ ، قال : حدّثني محمد بن المُعَلَّى الأثرم ، قال : حدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا محمد بن بِشْر العَبْدِي ، عن مالك بن مِغْوَلٍ ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن الشَّعبي ، عن فاطمة ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قصة الطّلاق والسُّكنى والنَّفقَة . ثم انصرفتُ إلى حلب ، وكان عندنا بحلب بغداديّ يُعرف بابن سَهْل ، فذكرت له هذا الحديث ، فخرج إلى الكوفة ، وذاكر أبا العبّاس بن سعيد ، فكتب أبو العباس هذا الحديث ، عن ابن سهل ، عنّي ، عن الباغَنْدي ، ثم اجتمعت مع فلان ، يعني الْجِعَابي ، فذاكَرْتُهُ ، فلم يعرِفْه ، ثم اجتمعنا برَمْلَة ، فلم يعرِفْه ، ثم اجتمعنا بعد سنين
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 357
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٧