رحل إلى الشّام ومصر رحلتين ، أولاهما سنة سبع وتسعين ، فسمع الكبار : عبد الرحمن بن القاسم الرّوّاس ، وأبا عقيل أنس بن السُّلْم ، وأبا خليفة ، والحسن بن سفيان ، وبهلول بن إسحاق الأنباري ، ومحمد بن عثمان بن أبي سُوَيْد ، وعمران بن موسى بن مُجَاشع ، وأبا عبد الرحمن النّسَائي ، ومحمد بن يحيى المَرُوزي ، وعبدان ، وأبا يَعْلَى ، والحسن بن محمد المدني صاحب يحيى بن بكير ، والحسن بن الفرج الغَزّي ، وأبا عَرُوبَة ، وزكريّا السّاجي ، وأحمد بن يحيى التُّسْتَريّ ، والباغَنْدِي ، وأبا يعقوب المَنْجَنيقي ، وجعفر بن محمد بن اللّيث صاحب أبي الوليد ، وعلي بن العبّاس البَجَلي ، وأحمد بن الحسن الصُّوفي ، وأحمد بن بِشْر الصُّوري ، وأممًا سواهم .
وَعَنْهُ : أبو العبّاس بن عُقْدَةَ ، وهو من شيوخه ، وأبو سعد الماليني ، والحسن بن رامين ، ومحمد بن عبد الله بن عبدكويه ، وحمزة بن يوسف السَّهْمي ، وأبو الحسين ابن العالي ، وآخرون .
وكان مصنَّفًا حافظًا ، له كتاب " الكامل في معرفة الضعفاء " في غاية الحُسْن ، ذكر فيه كلَّ من تكلمَ فيه ، ولو كان من رجال الصَّحيح ، وذكر في كل ترجمة حديثًا ، فأكثر من غرائب ذلك الرجل ومناكيره ، ويتكلّم على الرّجال بكلام منصف .
قال الحافظ ابن عساكر : كان ثقةً على لَحْنٍ فيه . ولد سنة سَبْعٍ وسبعين ومائتين ، وكتب الحديث ببلده سنة تسعين ، وصنّف " الكامل في الضُّعفاء " نحو ستّين جُزْءًا .
قال حمزة السَّهْمي : سألت الدَارقُطْنيّ أنْ يصنّف كتابًا في الضُّعَفاء ، فقال : أليس عندك كتاب ابن عَدِي ؟ قلت : نعم . قال : فيه كفاية لا يُزاد عليه .
وقد صنّف ابن عَدِي على " مختصر المُزْني " كتابًا سمّاه " الانتصار " .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 241
مساهمون: الذهبي
ص٢٤١