تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
خلع عَلَيْهِ الطائع لله وطوقه وسوره ولقبه " نصر الدولة " ، فلم تَطُلْ أيّامه . قال أبو الفرج ابن الْجَوْزِي : سقط من الفَرَس فانْكَسَرت ضِلْعُه ، فاستُدْعي ابن الصَّلْت المُجَبِّر فردّ ضِلْعَه ولازمه حتى برا ، فأعطاه يوم دخوله الحمّام ألف دينار وفرسا وخلعة ، وبقي لا يمكنه الانحناء للرّكُوع ، وكان يَقُولُ للمجبّر ، إذا تذكرت عافيتي عَلَى يدك فرحتُ بك ولا أقدر عَلَى مكافأتك ، وإذا ذكرتُ حصول رِجلك فوق ظَهْري اشتدّ غَيْظي منك . تُوُفِّي في أواخر المحرَّم . وكانت مدّة إمارته شهرين ونصف ، وخَلَّف ألف ألف دينار وعشرة آلاف ألف دِرْهَم ، وصندوقين جواهر ، وستين صُنْدُوقًا قماش ، وفضيّات وتُحَف ، ومائة وثلاثين سَرْجًا مُذهَّبة ، منها خمسون في كلّ واحد ألف دينار حلية ، وستّمائة سَرج فضّة ، وأربعة عشر ألف ثوب من أنواع القماش ، وثلاثمائة عدْل فيها فَرْش وبُسُط ، وثلاثة آلاف رأس من الدَّوابّ ، وألف جمل ، وثلاثمائة مملوك دارية ، وأربعين خادمًا . وكان لَهُ دار هِيَ دار المملكة اليوم ، يعني صارت دار السلطنة . وقد غَرِمَ عليها أموالا لا تُحْصَى . وممّا رُوي عَلِيّ بْن المحسّن التَّنُوخيّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بلغت النفقة عَلَى عمل البستان ، يعنى الَّذِي للدّار ، وسوْقِ الماء إِلَيْهِ خمسة آلاف ألف دِرْهَم . قَالَ : ولعلّه قد أنفق عَلَى أبنية الدّار مثل ذَلِكَ فيما أظنّ . 114 - عبد الله بن محمد بن عثمان بن سعيد بن هاشم بن إسماعيل ، أبو محمد الأندلُسي . [ المتوفى : 364 ه - ] سَمِعَ : سعيد بن حِمْيَر ، وسعيد بن عثمان الأعناقي ، وطاهر بن عبد العزيز ، وأحمد بن خالد ، وجماعة . وكان محدثا ضابطا ثقة ؛ سَمِعَ مِنْهُ : جماعة ، وَتُوُفِّي في ربيع الآخر . 115 - عبيد الله بن محمد ، أبو أحمد ابن الحريص البغدادي . [ المتوفى : 364 ه - ] عَنْ : ابن صاعد ، وإبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي . حدّث بدمشق ،