قلت : رَوَى عَنْهُ : الحاكم ، وأبو الحسن بن رزقَوَيْه ، وَأَبُو الفتح بْن أَبِي الفوارس ، وَأَبُو بَكْر البَرْقَانيّ ، وأبو علي بن شاذان ، وأبو نُعَيم ، وآخر من روى عنه أبو طالب بن غيلان .
قال الخطيب : كان ثقة ثبتا مُكْثِرًا مُوَاصِلًا للحجّ ، انتخب عليه الدَارقُطْنيّ ، وكتب النّاس عنه عِلْمًا كثيرًا مثل " تاريخ السّرّاج " وغير ذلك ، و " تاريخ البخاري " وعدّة كُتُب لمسلم . وكان عند البرقاني عنه سقط أجزاءٍ وكُتُب ، لكن ما رُوي عنه في " صحيحة " ، قال : في نفسي منه لكثرة ما يُغْرِب . ثم إنّه قوّاه ، وقال : عندي عنه أحاديث عالية كنت أخرجتها نازلة ، إلّا أنّي لا أقدر على إخراجها لِكبَر السنّ .
قال الخطيب : وحدثنا الحسين بن شيطا ، قال : سمعت أبا إسحاق المُزكّي يقول : أنفقت على الحديث بِدَرًا من الدنانير ، وقدمت بغداد سنة ستّ عشرة ومعي بخمسين ألف درهم بضاعة ، ورجعت إلى نَيْسَابور ومعي أقلّ من ثُلُثِها ، أنفقت ما ذهب على أهل الحديث .
تُوُفّي في شعبان ، وقد خرج من بغداد ، فَنُقِلَ إلى نَيْسَابور ، وعاش سبعًا وستيّن سنة . وهو والد علي ، ويحيى ، ومحمد ، وعبد الرحمن ، وقد رَوَوُا الحديث .
34 - إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال ، الأديب أبو العباس [ المتوفى : 362 ه - ]
شيخ خراسان ووجهها وعَيْنُها ، من ولد يَزْدَجِرْد بن بهرام جور ملك الفُرْس .
استعمل المقتدر أباه على الأهواز ، فاستدعى أبا بكر بن دُرَيْد لتأديب إسماعيل .
وفيه وفي أبيه يقول ابن دُرَيْد مقصورته التي يقول فيها :
إن ابن ميكال الأمير انتاشني . . . من بعد ما قد كنت كالشئ اللقى
ومد ضبعي أبو العباس من . . . بعد انقباض الذّرع والبَاع الوَزى
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 201
مساهمون: الذهبي
ص٢٠١