الإسكندرية ، فقال : اللَّهُمّ لا تُحْيِني حتى تُرِيني الرّايات الصُّفْر ، فمات حمزة ، ودخل عسكرهم بعد موته بثلاثة أيام .
قال ابن زُولاق : حدّثني حمزة الحافظ ، قال : رحلت سنة خمسٍ وثلاث مائة ، فدخلت حلب ، وقاضيها أبو عبد الله محمد بن عبدة ، فكتبت عنه ، فكان يقول : لو عرفتك بمصر لَمَلأتُ ركائبك ذهباً .
قلت : يعني لما كان على قضاء مصر ، فقيل : أنّه أعطى حمزة الحافظ مائتي دينار تَرَحَّلَ بها إلى العراق .
وقال ابن منده : سمعت حمزة بن محمد الحافظ يقول : كنت أكتب الحديث فلا أكتب : " وسلّم " ، فرأيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّم فِي الْمَنَامِ ، فقال لي : أما تختم الصلاة عليّ في كتابك ؟
217 - دَرّاس بن إسماعيل ، أبو ميمونة الفاسي . [ المتوفى : 357 ه - ]
سَمِعَ ببلده وبإفريقية مِنْ : ابن اللّباد ، ورحل فسمع من ابن مطر كتاب ابن الموّاز .
قلت : ابن مطر هو علي بن عبد الله بن مطر الإسكندرانيّ .
وكان أبو ميمونة فقيهًا عارفًا بنصوص مالك ؛ أخذ عنه أبو محمد بن أبي زيد ، وأبو الحسن القابسي ، وأبو الفرج بن عبدوس ، وخلف بن أبي جعفر ، وأبو عبد الله بن الشيخ السبتي .
وكان رجلًا صالحًا ، دخل الأندلس مجاهدًا وترددّ إلى الثغور رحمه الله ،
وَتُوُفِّي في ذي الحجة بفاس ، قاله عِيَاض . 218 - عبد الله بن الحسين بن الحسن بن أحمد بن النَّضر بن حكيم ، القاضي أبو العباس المَرْوَزِي النضري ، [ المتوفى : 357 ه - ]
نسبة إلى جدّه النضر .
ولي قضاء مرو مدةً ، وكان أسند المحدّثين بها ، فإنّه سمع ببغداد في صباه الحارث بن أبي أسامة ، وأبا إسماعيل الترمذي ، وغيرهما .
ومولده في حدود الستّين ومائتين ، وكان أبوه قد سمع من أبي داود صاحب " السُنَن " ، ومن عبّاس الدُّوري ، وحدّث .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 115
مساهمون: الذهبي
ص١١٥