265 - أحمد بن عُمَر بن سريج . القاضي أبو العبّاس البغداديّ [ الباز الأشهب ] [ المتوفى : 306 ه - ]
إمام أصحاب الشّافعيّ .
شرح المذهَب ولخّصه ، وصنف التّصانيف ، وردّ على المخالفين للنصوص .
سَمِعَ : الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، وعليّ بن أشكاب ، وأبا داود السجستانيّ ، وعبّاس بن محمد الدوريّ .
وَعَنْهُ : أبو القاسم الطبراني ، وأبو أحمد الغطريفيّ ، وأبو الوليد حسّان بن محمد . وتفقّه عليه عدّة أئمة .
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى من السنة ، وله سبع وخمسون سنة وستة أشهر .
وقع حديثه بعلو في " جزء الغطريفي " لأصحاب ابن طبرزذ .
وقال أبو إسحاق الشيرازيّ في " الطبقات " : كان يقال له " الباز الأشهب " ؛ ولي القضاء بشيراز .
قال : وكان يفضل على جميع أصحاب الشّافعيّ ، حتّى على المُزَنيّ ؛ وإنّ فهرسْتَ كُتُبِه كان يشتمل على أربعمائة مصنف . وكان الشيخ أبو حامد الإسفراييني يقول : نحن نجري مع أبي العبّاس في ظواهر الفقه دون دقائقه .
تفقّه على أبي القاسم الأنماطي ، وأخذ عنه خلق . ومنه انتشر مذهب الشّافعيّ .
وقال أبو عليّ بن خَيْران : سمعتُ أبا العبّاس بن سُرَيْج يقول : رأيت كأنّا مطرنًا كبريتًا أحمر ، فملأت أكمامي وحِجري ، فعبر لي أن أرزق علمًا عزيزًا كعزة الكبريت الأحمر .
وقال أبو الوليد الفقيه : سمعت ابن سريج يقول : قل ما رأيت من المتفقهة مَن اشتغل بالكلام فأفلح ، يفوته الفقه ولا يصل إلى معرفة الكلام .
قال الحاكم : سمعت حسّان بن محمد الفقيه يقول : كنّا في مجلس ابن سريج سنة ثلاث وثلاثمائة ، فقام إليه شيخ من أهل العلم فقال : أبشر أيها القاضي ، فإن الله يبعث عَلَى رَأْسِ كُلِّ مَائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ ، يعني للأمة ، أمر دينها . والله تعالى بعث على رأس المائة عُمَر بن عبد العزيز ، وعلى رأس المائتين أبا عبد الله الشّافعيّ ، وبعثك على رأس الثلاثمائة . ثمّ أنشأ يقول :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 99
مساهمون: الذهبي
ص٩٩