تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وما أحسن ما نقل . قال : إنّما قَصُرت أعمار الملوك لكثرة شكاية الخلق إيّاهم إلى الله . تُوُفّي بدمشق . وكان لَا يعود مريضًا لئلّا يتطيَّر باسمه . وكان يروي القراءة عن : محمد بن عُمَر القَصَبيّ صاحب عبد الوارث . وعن : أبي حاتم السجستاني . أخذ عنه : ابنُ مجاهد ، وغيره . 212 - يوسف بن الحسين الرّازيّ ، أبو يعقوب ، [ المتوفى : 304 ه - ] شيخ الصوفيّة . صحِب ذا النُّون المصريّ ، وغيره . وَسَمِعَ : قاسمًا الجوعيّ ، وأبا تُراب عسكر النَّخْشَبيّ ، وأحمد بن حنبل ، وأحمد بن أبي الحواري ، ودُحَيْمًا . وَعَنْهُ : أبو أحمد العسّال ، وأبو بكر النّقّاش ، ومحمد بن أحمد بن شاذان البَجَليّ ، وآخرون . قال السُّلَميّ : كان إمام وقته ، ولم يكن في المشايخ على طريقته في تذليل النّفس وإسقاط الجاه . وقال القُشَيْريّ : كان نسيجَ وحْده في إسقاط التَّصَنُّع . يُقال : إنّه كتب إلى الْجُنَيد : لَا أذاقكَ الله طعمَ نفسك ، فإنّك إن ذُقْتَها لَا تذوق بعدها خيرًا . ومن قوله : إذا رأيت المُريد يشتغل بالرُّخَص فاعلم أنّه لَا يجيء منه شيء . وقال عليّ بن محمد بن نَضْرَوَيْه : سمعت يوسف بن الحسين يقول : ما صحِبَني متكبّر قطّ إلّا اعتراني داؤه ، لأنّه يتكبَّر ، فإذا تكبَّر غضِبتُ ، فإذا غضِبت أدّاني الغضب إلى الكِبْر . وعنه أنه قال : الّلهم إنّك تعلم أنّي نصحت النّاسَ قولًا ، وخنتُ نفسي فعلًا ، فَهَبْ خيانتي لنصيحتي . وَرُوِيَ أنّه سمع قوالًا ينشد : رأيتك تبني دائمًا فِي قَطِيعَتِي . . . وَلَوْ كُنْتَ ذَا حزمٍ لَهَدَمْتَ ما تبني كأنّي بكم والليت أفضل قولكم . . . ألا ليتنا كنا إذا اللَّيتُ لَا تُغْني