وما أحسن ما نقل . قال : إنّما قَصُرت أعمار الملوك لكثرة شكاية الخلق إيّاهم إلى الله .
تُوُفّي بدمشق .
وكان لَا يعود مريضًا لئلّا يتطيَّر باسمه .
وكان يروي القراءة عن : محمد بن عُمَر القَصَبيّ صاحب عبد الوارث .
وعن : أبي حاتم السجستاني .
أخذ عنه : ابنُ مجاهد ، وغيره .
212 - يوسف بن الحسين الرّازيّ ، أبو يعقوب ، [ المتوفى : 304 ه - ]
شيخ الصوفيّة .
صحِب ذا النُّون المصريّ ، وغيره .
وَسَمِعَ : قاسمًا الجوعيّ ، وأبا تُراب عسكر النَّخْشَبيّ ، وأحمد بن حنبل ، وأحمد بن أبي الحواري ، ودُحَيْمًا .
وَعَنْهُ : أبو أحمد العسّال ، وأبو بكر النّقّاش ، ومحمد بن أحمد بن شاذان البَجَليّ ، وآخرون .
قال السُّلَميّ : كان إمام وقته ، ولم يكن في المشايخ على طريقته في تذليل النّفس وإسقاط الجاه .
وقال القُشَيْريّ : كان نسيجَ وحْده في إسقاط التَّصَنُّع .
يُقال : إنّه كتب إلى الْجُنَيد : لَا أذاقكَ الله طعمَ نفسك ، فإنّك إن ذُقْتَها لَا تذوق بعدها خيرًا .
ومن قوله : إذا رأيت المُريد يشتغل بالرُّخَص فاعلم أنّه لَا يجيء منه شيء .
وقال عليّ بن محمد بن نَضْرَوَيْه : سمعت يوسف بن الحسين يقول : ما صحِبَني متكبّر قطّ إلّا اعتراني داؤه ، لأنّه يتكبَّر ، فإذا تكبَّر غضِبتُ ، فإذا غضِبت أدّاني الغضب إلى الكِبْر .
وعنه أنه قال : الّلهم إنّك تعلم أنّي نصحت النّاسَ قولًا ، وخنتُ نفسي فعلًا ، فَهَبْ خيانتي لنصيحتي .
وَرُوِيَ أنّه سمع قوالًا ينشد :
رأيتك تبني دائمًا فِي قَطِيعَتِي . . . وَلَوْ كُنْتَ ذَا حزمٍ لَهَدَمْتَ ما تبني
كأنّي بكم والليت أفضل قولكم . . . ألا ليتنا كنا إذا اللَّيتُ لَا تُغْني
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 84
مساهمون: الذهبي
ص٨٤